واجه وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح انتقادات مستشاري مجلس المستشارين بخصوص التأخرات المتكررة للقطارات، مؤكداً أن هذه الإشكالات ترتبط بأشغال كبرى لتحديث منظومة النقل السككي في أفق سنة 2030، ومعتبراً أن تأثيرها يبقى مؤقتاً.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية، أوضح الوزير أن نسبة رضا المسافرين عن خدمات القطارات العادية تبلغ 75 في المئة، وترتفع إلى 87 في المئة بالنسبة لقطارات “البراق”، مشيراً إلى أن الأشغال الجارية تشمل توسيع خط القطار فائق السرعة، وتجديد الأسطول بـ168 قطاراً جديداً، إلى جانب تأهيل الممرات والقناطر. وأضاف أن هذه الأوراش، المرتبطة أيضاً بالتحضير لاحتضان كأس العالم 2030، ستستمر لنحو ثلاث سنوات قبل أن تنعكس إيجاباً على جودة الخدمات.
وفي ما يتعلق بالنقل الجوي، أكد قيوح أن الوزارة تعمل على تسهيل المساطر الإدارية ودعم بعض الخطوط الجوية بين الجهات، سواء عبر شركات الطيران الوطنية أو الفاعلين الآخرين، موضحاً أن توسيع العرض الجوي يرتبط أساساً بحجم الطلب. وأبرز أن تحديد أسعار التذاكر يتم بالتنسيق بين الشركات الناقلة والجهات المعنية، بينما يقتصر دور الوزارة على التأطير والترخيص.
كما شدد الوزير على جاهزية مطارات المملكة لتوسيع شبكات الربط الجوي، مبرزاً أن الإشكال لا يتعلق بالإمكانيات والبنيات التحتية بقدر ما يرتبط بخيارات الشركات. وفي هذا السياق، كشف أن توسعة مطار محمد الخامس تندرج ضمن استراتيجية “مطارات 2030” الهادفة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات من 34 مليون مسافر حالياً إلى 80 مليوناً، مشيراً إلى أن المطار في حلته الجديدة سيستقبل نحو 45 مليون مسافر.
وأوضح قيوح أن أشغال التسوية الأرضية بمطار محمد الخامس بلغت نسبة إنجاز تناهز 80 في المئة، فيما انطلقت أشغال بناء المحطة الجديدة بكلفة إجمالية تصل إلى 12 مليار درهم، على أن تنتهي سنة 2029 استعداداً لموعد كأس العالم 2030، مع ربط هذه المطارات بشبكة القطار فائق السرعة.
وبخصوص غلاء تذاكر النقل البحري، أكد الوزير أن الأسعار تخضع لمنطق العرض والطلب، وأن دور الوزارة يتمثل في تنظيم القطاع والترخيص للفاعلين، بما يضمن توازناً بين القدرة الشرائية للمواطنين والاستدامة الاقتصادية لشركات النقل.












