دعا وسيط المملكة، حسن طارق، شبكة الوسطاء والأمبودسمان الفرانكفونيين إلى استلهام التجربة المغربية في مجال الوساطة المرفقية، معتبرا أن الموافقة الملكية السامية على اعتماد التاسع من دجنبر من كل سنة يومًا وطنيًا للوساطة المرفقية تشكل ممارسة فضلى ونموذجًا ملهمًا لتطوير الوساطة المؤسساتية داخل الفضاء الفرانكوفوني.
وجاءت هذه الدعوة خلال الاجتماع الدوري للمكتب المسير لجمعية الأمبودسمان والوسطاء الفرانكفونيين، المنعقد أول أمس الاثنين بالعاصمة الفرنسية باريس، وهي الجمعية التي يشغل فيها وسيط المملكة منصب نائب الرئيس، ما يعكس الحضور المتزايد للمغرب داخل الشبكات الدولية ذات الصلة بالحكامة وحقوق المرتفقين.
وأوضح بلاغ لمؤسسة وسيط المملكة أن حسن طارق أبرز، في مداخلته، أن نجاح الوساطة المؤسساتية يظل رهينا بترسيخ ثقافة الاعتراف بأدوارها، وبإرساء محيط مؤسساتي داعم لجهودها المتواصلة في الدفاع عن قيم الإنصاف والتخليق، وتعزيز مبادئ العدل، وتحسين جودة العلاقة بين الإدارة والمرتفق.
وأشار المصدر ذاته إلى أن اللقاء شكل مناسبة لاستعراض تقرير الأنشطة التكوينية والإشعاعية التي أنجزتها الجمعية خلال السنة الماضية، وهي الأنشطة التي احتضنت مؤسسة وسيط المملكة جزءا مهما منها، بما يعكس انخراطها العملي في دعم التعاون الفرانكوفوني وتبادل الخبرات في مجال الوساطة.
كما خُصص الاجتماع لمناقشة برنامج عمل الجمعية برسم سنتي 2026 و2027، إلى جانب دراسة تقارير اللجان الموضوعاتية، في أفق تعزيز أدوار الوساطة كآلية حديثة لتدبير النزاعات الإدارية وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد تفضل، خلال دجنبر الماضي، بالموافقة المولوية السامية على اعتماد التاسع من دجنبر من كل سنة يوما وطنيا للوساطة المرفقية، وهو تاريخ يوافق إحداث مؤسسة ديوان المظالم سنة 2001.
ويحمل هذا الاختيار دلالة رمزية وحقوقية قوية، لارتباطه بالرسالة الملكية السامية التي أعلن خلالها جلالة الملك إحداث ديوان المظالم، وكذا بصدور الظهير الشريف رقم 1.01.298 القاضي بإحداث هذه المؤسسة، ما يمنحه بعدا خاصا في الذاكرة المؤسساتية الوطنية.
ويُنظر إلى هذا القرار الملكي السامي باعتباره تعبيرا صريحا عن العناية التي يوليها جلالة الملك، نصره الله، لمؤسسة الوساطة وأدوارها في تكريس مبادئ العدل والإنصاف، وتعزيز الحكامة الجيدة، ودعم مسار إصلاح الإدارة بما يخدم حقوق المواطنين ويقوي الثقة في المرفق العمومي.












