قام وزير التجهيز والماء نزار بركة، يوم الأربعاء، بزيارة ميدانية إلى إقليم اليوسفية، خصصت لتتبع سير إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة الرامية إلى حماية الإقليم من مخاطر الفيضانات.
وخلال هذه الزيارة، التي جرت بحضور عامل الإقليم عبد المومن طالب، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة وأطر الوزارة وعدد من المنتخبين، تفقد الوزير ورش أشغال حماية مدينة اليوسفية من فيضانات واد كاشكاط، وهو المشروع الذي تشرف على إنجازه مديرية التجهيزات المائية التابعة للوزارة.
ويندرج هذا المشروع ضمن اتفاقية إنجاز أشغال الحماية من الفيضانات، المدرجة في طلب المشاريع لسنة 2021، والممولة من طرف صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية وشركاء آخرين، بكلفة إجمالية تناهز 54 مليون درهم. وتبلغ مدة إنجاز الأشغال 18 شهرا، فيما وصلت نسبة التقدم إلى حوالي 39 في المائة، ليستفيد من المشروع ما يقارب 80 ألف نسمة.
وفي السياق ذاته، تم تقديم معطيات حول مشروع الحماية من الفيضانات بمركز سيدي أحمد التابع لجماعة الكنتور، والمبرمج ضمن طلب المشاريع لسنة 2025، والممول بدوره من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، بكلفة إجمالية تقارب 54 مليون درهم. ويهم هذا المشروع تهيئة واد كاشكاط على طول 1,48 كيلومتر، حيث من المرتقب انطلاق الأشغال خلال شهر مارس 2026.
وتصل مدة إنجاز هذا المشروع إلى 12 شهرا، بكلفة تقدر بنحو 11,5 مليون درهم، لفائدة ساكنة جماعة الكنتور التي يبلغ عددها أزيد من 17 ألف نسمة، من بينهم أكثر من 6 آلاف مستفيد مباشر بالمركز.
كما اطلع الوزير على تفاصيل مشروع حماية مركز جماعة رأس العين من الفيضانات، والذي يشمل تهيئة ثلاث شعاب وبناء سبع منشآت فنية، بكلفة إجمالية تناهز 6 ملايين درهم، ومدة إنجاز تمتد إلى 24 شهرا، وذلك في إطار شراكة بين وكالة الحوض المائي لتانسيفت وجماعة رأس العين.
وفي تصريح لـ وكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح نزار بركة أن عددا من مدن الجهة، ومن بينها مدينة اليوسفية، تعاني من إشكالية متكررة مرتبطة بالفيضانات، خاصة في ظل التساقطات المطرية الأخيرة، ما استدعى القيام بهذه الزيارة الميدانية للوقوف على مدى تقدم الأشغال.
وأضاف الوزير أن المشاريع المنجزة، رغم أهميتها، تظل غير كافية لضمان حماية شاملة، وهو ما دفع إلى اتخاذ قرار إطلاق مشروع بناء سد تلي بمركز سيدي أحمد، من شأنه توفير حماية نهائية لمدينة اليوسفية والمناطق المجاورة لها.
ومن جهة أخرى، أعلن وزير التجهيز والماء عن الشروع في تثنية الطريق السريع الرابط بين ابن جرير واليوسفية، بهدف تحسين الربط الطرقي، وخلق فرص شغل جديدة، وتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمارات.
وفي ختام الزيارة، أشرف نزار بركة على تسليم مفاتيح جرافة لفائدة المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك باليوسفية، في إطار دعم قدراتها اللوجستيكية وتعزيز وسائل التدخل والصيانة، خاصة في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية.












