متابعة: لبنى موبسيط
تعيش مدينة أكادير حالة من التذمر في صفوف مستعملي النقل الحضري، تزامنًا مع الانطلاقة الرسمية لأسطول الحافلات الجديدة، وذلك بسبب قرارات وُصفت بغير الواضحة، همّت بالأساس الرفع من ثمن التذكرة وتراجع بعض الخدمات التي جرى الترويج لها خلال مرحلة سابقة من المشروع.
وسجّل عدد من المرتفقين زيادة درهم واحد في ثمن تذكرة الحافلة، تم اعتمادها دون إعلان مسبق أو توضيحات رسمية من الجهة المفوض لها تدبير القطاع، وهو ما اعتبره مستعملو النقل مساسًا بالقدرة الشرائية، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.
ويرى متابعون أن تجديد الأسطول كان من المفترض أن ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة، مع الحفاظ على تسعيرة تراعي البعد الاجتماعي، بدل ربط التحديث بقرارات ترفع كلفة التنقل اليومي دون تبرير كافٍ.
وامتد الاستياء ليشمل حذف خدمة “الويفي” التي كانت متوفرة خلال المرحلة التجريبية، ما خلّف خيبة أمل لدى فئات من الطلبة والموظفين، إلى جانب التأخر في تفعيل بطاقة “إخلاص” المخصصة للطلبة وذوي الدخل المحدود، الأمر الذي يحرمهم من الاستفادة من صيغ اشتراك وتخفيضات موعودة.
كما لا يزال الأداء النقدي هو المعتمد داخل الحافلات، ما يساهم في الاكتظاظ ويؤثر على انسيابية التنقل، في وقت كان فيه المرتفقون ينتظرون تعميم وسائل الأداء الرقمي والاشتراكات الشهرية.
وفي هذا السياق، يرى متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بالقرارات المتخذة، بل أساسًا بغياب التواصل والشفافية مع المواطنين، معتبرين أن النقل الحضري خدمة عمومية ذات بعد اجتماعي، تستوجب الوضوح واحترام الالتزامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات.
وأمام تزايد الانتقادات، تتعالى مطالب بتدخل الجهات المعنية من أجل توضيح أسباب الزيادة في التسعيرة، وتسريع تفعيل بطاقات الاشتراك، وتحسين جودة الخدمات، بما ينسجم مع أهداف المشروع وتطلعات ساكنة أكادير نحو نقل حضري عصري ومنصف.












