جرى، اليوم الجمعة، إبرام اتفاقية تسليم متحف التصوير الفوتوغرافي والفنون البصرية بالدار البيضاء إلى المؤسسة الوطنية للمتاحف، في خطوة تروم تعزيز الإشعاع الثقافي للعاصمة الاقتصادية وترسيخ مكانتها ضمن الخريطة الثقافية الوطنية والدولية.
وتم التوقيع على الاتفاقية بمقر ولاية جهة الدار البيضاء – سطات، من قبل والي الجهة عامل عمالة الدار البيضاء محمد امهيدية، وعامل مدير الوكالة الحضرية للدار البيضاء توفيق بنعلي، وعامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء – أنفا عبد الخالق مرزوقي، إلى جانب رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف مهدي قطبي.
ويقع المتحف بالمدينة القديمة، وقد جرى تصميمه في إطار تعاون معماري مميز جمع المهندس الياباني العالمي تاداو أندو بمهندسين معماريين مغاربة، نجحوا في ملاءمة المشروع مع الخصوصيات التاريخية والعمرانية للمكان.
وبهذه المناسبة، أكد مهدي قطبي أن هذا المتحف، الذي وصفه بـ”الاستثنائي”، يندرج ضمن الرؤية الملكية المتبصرة التي جعلت من الثقافة رافعة أساسية للتنمية، مبرزًا أن المشروع يشكل قيمة مضافة نوعية للمشهد الثقافي الوطني.
وأشار قطبي إلى أن تدشين هذا الصرح يتزامن مع محطات رمزية مهمة، من بينها الذكرى المئوية الثانية لاختراع التصوير الفوتوغرافي، والذكرى الـ125 لدخول هذا الفن إلى المغرب، مؤكدا أن المتحف يحظى بدعم دولي، خاصة من خلال هبات تضم مئات الكتب المتخصصة ومنح موجهة للمصورين.
ويرتكز المتحف، الذي شُيّد فوق موقع فندق قديم، على رؤية تجمع بين الاحتفاء بالذاكرة والانفتاح على المستقبل، إذ يضم فضاءات عرض دائمة ومؤقتة تمتد على طابقين، إلى جانب طابق كامل مخصص لتكوين وتأطير الشباب، يضم مكتبة متعددة الوسائط وقاعات دراسية.
ومن خلال هذا المشروع، تسعى الدار البيضاء إلى توفير فضاء ثقافي فريد للتبادل والإبداع والحوار، بما يعزز جاذبيتها الثقافية والسياحية، ويكرس طموحها كقطب ثقافي وازن على الصعيدين الوطني والدولي.












