سجّلت سلسلة الحوامض بجهة بني ملال-خنيفرة تحسنا لافتا في الإنتاج خلال الموسم الفلاحي الجاري، بعد سنوات من التراجع بسبب توالي فترات الجفاف، ما يعيد الأمل في استرجاع الدينامية الاقتصادية لهذا القطاع الفلاحي الحيوي.
ومن المنتظر أن يبلغ إنتاج الحوامض خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 حوالي 307 آلاف طن، مقابل 187 ألف طن فقط خلال موسم 2024-2025، مسجلا بذلك زيادة تقارب 64 في المائة، وفق معطيات رسمية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح عاصم خالد، رئيس قسم التنمية الفلاحية بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتادلة–الفقيه بن صالح، أن هذا التحسن يعود بالأساس إلى تحسن الظروف المناخية، بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف التي أثرت سلبا على المساحات المزروعة ومردودية الإنتاج بالجهة.
وأكد المتحدث أن سلسلة الحوامض تحتل مكانة محورية في النسيج الفلاحي والاقتصادي الجهوي، إذ تسهم بنحو 20 في المائة من الإنتاج الوطني للحوامض، وحوالي 10 في المائة من صادرات المملكة، فضلا عن توفير أكثر من 2.5 مليون يوم عمل سنويا.
وأضاف أن هذه السلسلة حظيت بدعم خاص في إطار المخطط الفلاحي الجهوي، المندرج ضمن استراتيجيتي “المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر”، بهدف تحسين التنافسية، ورفع المردودية، وضمان استدامة الإنتاج.
وأوضح أن المساحة الإجمالية المغروسة بأشجار الحوامض بالجهة تتجاوز حاليا 17.480 هكتارا، منها 16.443 هكتارا منتجة، أي ما يعادل 94 في المائة من المساحة المزروعة.
وتضم ضيعات الحوامض بالجهة ما مجموعه 36 صنفا، من أبرزها الكليمونتين، وواشنطن نافيل، وماروك لات، وسيدي عيسى، إضافة إلى صنف “ناظور كوت” المعروف محليا باسم “أفورار”.
وعلى مستوى تدبير الموارد المائية، أبرز المسؤول الجهوي أن الجهة حققت تقدما مهما في تعميم تقنيات الري الموضعي، حيث أصبحت حوالي 94 في المائة من المساحات المغروسة بالحوامض مجهزة بأنظمة السقي المقتصدة للماء، بفضل برامج الدعم والتحفيز المعتمدة.
وفي ما يخص تثمين الإنتاج، تتوفر جهة بني ملال-خنيفرة على خمس وحدات لتوضيب وتلفيف الحوامض، بطاقة معالجة سنوية تناهز 210 آلاف طن، ما يعزز القيمة المضافة للمنتوج ويحسن ولوجه إلى الأسواق الوطنية والدولية.
وتعكس هذه المعطيات الدينامية الإيجابية التي تعرفها سلسلة الحوامض بالجهة، في ظل تحسن الظروف المناخية واستمرار برامج المواكبة، بما يعزز صمود الفلاحين ويكرس مكانة بني ملال-خنيفرة كقطب فلاحي استراتيجي على المستوى الوطني.












