متابعة: المنتصر الريسوني
في إطار شراكة إنسانية جديدة، أعلنت مبادرة كرامة عن إطلاق برنامج دعم غذائي لفائدة الأسر المتضررة من فيضانات القصر الكبير، يشمل توزيع 600 قفة غذائية بشكل دوري كل خمسة أيام، وذلك إلى حين عودة الأسر المتضررة إلى منازلها.وتتضمن القفف الغذائية مختلف المواد الأساسية والبروتينات الضرورية، وستستفيد منها عدد من الأسر المتضررة بعدة أحياء ومدن، في مبادرة تعكس مقاربة منظمة ومؤسساتية للعمل الإنساني، تقوم على صون كرامة الإنسان وتجاوز منطق العشوائية والاستجداء.وتندرج هذه الخطوة ضمن عمل ميداني متواصل تقوده مبادرة كرامة، حيث برز أسامة بنمسعود، منسق المبادرة، إلى جانب مجموعة من شباب المدينة، كفاعلين رئيسيين في تقديم الدعم الإنساني، من خلال المساهمة في توفير السكن المؤقت والمساعدات الأساسية لفائدة المتضررين، وفق مقاربة شمولية تراعي الجوانب الاجتماعية والنفسية للأسر المنكوبة. وأكد بنمسعود أن “الهدف الأساسي هو الحفاظ على كرامة المواطن القصري، سواء من حيث جودة السكن أو التغذية”.وفي سياق تعزيز هذا المجهود الإنساني، قامت مبادرة كرامة بإبرام شراكة مع منظمة المطبخ العالمي المركزي (World Central Kitchen – WCK)، وهي منظمة أمريكية غير ربحية متخصصة في تقديم الإغاثة الغذائية خلال الكوارث الطبيعية. وتأسست المنظمة سنة 2010 على يد الشيف الإسباني-الأمريكي خوسيه أندريس عقب زلزال هايتي، وشاركت منذ ذلك الحين في الاستجابة لعدد من الأزمات الإنسانية الكبرى حول العالم، من بينها إعصار هارفي، ثوران بركان بونا السفلى، زلزال تركيا-سوريا، الأزمة الإنسانية في غزة، إضافة إلى حرائق لوس أنجلوس سنة 2025.ويجسد هذا التعاون الإنساني قدرة المبادرات المحلية على بناء شراكات فاعلة مع منظمات دولية كبرى، بما يضمن استمرارية الدعم وتوجيهه بشكل ناجع لفائدة المتضررين، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الكوارث الطبيعية الأخيرة.












