احتضنت فاس، اليوم الإثنين، حفل تتويج الكفاءات العلمية والأكاديمية بجهة فاس-مكناس، بمناسبة تسليم الجائزة الجهوية للبحث العلمي في دورتها الثانية، التي ينظمها مجلس جهة فاس-مكناس.
وتسعى هذه المبادرة إلى إرساء دينامية متجددة بين الباحثين والجامعات والفاعلين المؤسساتيين، بهدف ترسيخ مكانة الجهة كقطب للمعرفة والابتكار، وتعزيز تنافسيتها من خلال دعم البحث العلمي التطبيقي.
وشملت الجائزة ثلاث فئات رئيسية، همّت المؤلفات العلمية، وأطروحات الدكتوراه، والابتكارات الحاصلة على براءات اختراع، في مجالات متنوعة تشمل الآداب والعلوم الإنسانية، والعلوم، والعلوم القانونية والاقتصادية، والبحث التقني، إضافة إلى الطب والصيدلة. واقتصرت فئة الابتكار على الأعمال المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أو لدى هيئات دولية معترف بها.
ومن بين 105 ترشيحات توصلت بها الجائزة، تم تتويج 17 عملاً من طرف لجنة تحكيم تضم أساتذة وخبراء من الجهة، توزعت بين مؤلفات وأطروحات دكتوراه وابتكارات طبية. وبلغت القيمة الإجمالية للجوائز الممنوحة 540 ألف درهم، في حين لم تُمنح جوائز أخرى منصوص عليها لعدم استيفاء المعايير العلمية المطلوبة.
وحصدت جامعة سيدي محمد بن عبد الله النصيب الأكبر بـ14 جائزة، تلتها جامعة مولاي إسماعيل بجائزتين.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد رئيس الجهة عبد الواحد الأنصاري أن البحث العلمي والابتكار يشكلان رافعتين أساسيتين لتحقيق تنمية ترابية مستدامة، مشدداً على أهمية تعزيز الروابط بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
يُذكر أن الدورة الثانية أشرفت عليها جامعة الأخوين بإفران، وشهدت توسيع مجالات المشاركة ورفع الغلاف المالي المخصص للجائزة إلى 1,38 مليون درهم، في خطوة تعكس إرادة ترسيخ هذا الموعد العلمي كآلية استراتيجية لدعم اقتصاد المعرفة بالجهة.












