مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تشهد جهة الداخلة–وادي الذهب استعدادات مكثفة لضمان أجواء روحانية وتنظيمية ملائمة لاستقبال الشهر الفضيل، في إطار مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين في الشأن الديني.
وفي هذا السياق، أطلقت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بجهة الداخلة–وادي الذهب، بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي بجهة الداخلة–وادي الذهب والسلطات المحلية وشركاء آخرين، سلسلة إجراءات تنظيمية ولوجستية شملت حملات نظافة بعدد من المساجد، وتزويدها بالمصاحف، بما في ذلك المصاحف المخصصة لضعاف البصر، وتجهيز قاعات الصلاة بالأفرشة اللازمة استعداداً لصلاة التراويح والتهجد.
وأكد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، عبد القادر العليوي، أنه تم عقد اجتماعات مع القيمين الدينيين لضبط المهام وتنسيق مواقيت الأذان والإمساك والإفطار، إلى جانب تنظيم لقاءات تحسيسية لتوعية المواطنين بأحكام الصيام وقضاياه الفقهية، خاصة ما يتعلق بالمرضى وأحكام الزكاة والصدقات.
كما ستحتضن المساجد الكبرى مسابقات قرآنية لفائدة الرجال والنساء، تشجيعاً لحفظ القرآن الكريم وتجويده، في حين سيركز البرنامج الرمضاني على الأنشطة القرآنية والسيرة النبوية، تزامناً مع تخليد مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
من جانبه، أوضح رئيس المجلس العلمي الجهوي، محمد سالم الجيلاني، أن المجلس أعد برنامجاً متنوعاً يشمل دروساً وعظية وقوافل فقهية تجوب مساجد الجهة للإجابة عن أسئلة المواطنين، إضافة إلى تخصيص أرقام هاتفية للفتوى طيلة الشهر الفضيل، بهدف تقريب المعلومة الدينية الموثوقة.
ويتضمن البرنامج أيضاً تنظيم محاضرات وندوات علمية ودورات تكوينية، إلى جانب سرد صحيح الإمام البخاري وختمه ليلة القدر، وإحياء ذكرى وفاة المغفور له محمد الخامس التي تصادف العاشر من رمضان.
وتعكس هذه الاستعدادات تعبئة شاملة تروم تمكين ساكنة الجهة من استقبال رمضان في أجواء يسودها الخشوع والتأطير الديني الرصين، بما يعزز ارتباط المنطقة بثوابتها الدينية والوطنية.












