أكد والي الأمن إدريس سالك، ممثل المديرية العامة للأمن الوطني، أن المراقبة الطرقية تشكل أحد المرتكزات الأساسية في استراتيجية المديرية للحد من حوادث السير وتعزيز السلامة المرورية.وأوضح المسؤول الأمني، خلال افتتاح يوم تواصلي نظم بمدينة إفران حول موضوع “حوادث السير: التشخيص واستشراف الحلول في ضوء التجارب الدولية”، أن هذه العملية تحظى باهتمام خاص من طرف المدير العام للأمن الوطني، الذي يولي أهمية لتقوية المراقبة الطرقية وضمان التطبيق السليم للقانون مع احترام حقوق المواطنين.وأشار إلى أن المديرية تعمل على تكثيف تدخلاتها الميدانية وتحديث التجهيزات التقنية المخصصة لرصد المخالفات وزجرها، إلى جانب الاستثمار في تكوين الموارد البشرية عبر تنظيم دورات تدريبية وأيام دراسية لفائدة أطر وأعوان المراقبة الطرقية.وفي السياق ذاته، أبرز أن المديرية تعتمد بشكل متزايد على الرقمنة وتكنولوجيا المعلومات من أجل تبسيط المساطر المرتبطة بالسلامة الطرقية، خاصة ما يتعلق بمحاضر معاينة حوادث السير والمخالفات المرورية، في إطار تحسين جودة الخدمات وتعزيز الشفافية والنجاعة.كما شدد على أن مجال المراقبة الطرقية يطرح تحديات متعددة الأبعاد، تشمل تطوير الترسانة القانونية، وتعبئة الموارد المالية اللازمة لاقتناء التجهيزات الحديثة، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين المعنيين بالسلامة الطرقية على المستويين الجهوي والمحلي.ومن جهة أخرى، سجل إدريس سالك تطوراً ملحوظاً في مراقبة مستعملي الدراجات النارية، سواء من حيث عدد التدخلات أو من حيث تعزيز الوسائل اللوجستيكية والتقنية، إضافة إلى ارتفاع عدد المخالفات المحررة والغرامات المستخلصة، بالنظر إلى خطورة هذه الفئة في حوادث السير.بدوره، أكد علي ضبيان الرشيدي، مدير مركز السلامة المرورية على الطرق التابع لـ جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، على ضرورة اعتماد استراتيجيات واضحة وطموحة للتقليص من حوادث السير، مع التركيز على الجوانب التشريعية والتنظيمية، فضلاً عن أهمية معالجة السلوكيات الخاطئة لدى السائقين.وأشاد الرشيدي بالمجهودات التي تبذلها شرطة المرور في ضبط المخالفات وتطبيق القانون، مشيراً إلى دور الجامعة في التكوين والتوعية المرورية وبناء القدرات المهنية لرجال الأمن في عدد من الدول العربية.وعلى مستوى المعطيات الإحصائية، سجلت سنة 2025 ما مجموعه 112 ألفاً و925 حادثة سير جسمانية بالوسط الحضري، أسفرت عن 1664 حالة وفاة و6123 إصابة بليغة و143 ألفاً و420 إصابة خفيفة، فيما شكل مستعملو الدراجات النارية 52 في المائة من مجموع الضحايا.ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي تزامناً مع تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، حيث ناقش المشاركون عدة محاور همّت المراقبة الطرقية، والإطار التشريعي، والرقمنة في مجال السلامة المرورية، إلى جانب عرض التجارب الدولية والممارسات الفضلى في الحد من حوادث السير.
الخميس, أبريل 16, 2026












