أكد سفير المملكة المغربية لدى مملكة بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، مساء الخميس 26 فبراير 2026 بالعاصمة بروكسل، أن النموذج الديني المغربي يكرس إسلاماً قائماً على الأخوّة والتعايش، منسجماً مع الهوية المتعددة للمجتمع المغربي، وموسوماً بقيم التوازن والاعتدال والانفتاح.
وأوضح السفير، في كلمة خلال حفل إفطار نظمته السفارة المغربية بمناسبة شهر رمضان المبارك، أن هذه الخصوصية في تدبير الشأن الديني تستند إلى إسلام وسطي معتدل ومتفاعل مع محيطه المجتمعي، تكرّس عبر مسار تاريخي طويل اتسم بانخراط طوعي وتدريجي للسكان، وأسهم في ترسيخ ثقافة التسامح وقبول الآخر. وأضاف أن هذا النموذج تعزز بالدور المحوري لمؤسسة إمارة المؤمنين باعتبارها ركيزة للوحدة الوطنية وضامنة لحرية ممارسة الشعائر وحاضنة لحوار الأديان، بما يرسخ السلم الروحي ويصون التماسك المجتمعي.
وشدد عامر على أن هذا البناء المؤسسي والفكري يجد امتداده في الدور الريادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، الذي يضطلع بمسؤولية حماية الثوابت الدينية وصيانة حقوق المؤمنين، مسلمين وغير مسلمين، في إطار من الطمأنينة الروحية والأمن الديني. كما أبرز أن الإصلاحات التي عرفها الحقل الديني بالمغرب خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز الأمن الروحي للمواطنين، ومكنت المملكة من مواكبة جهود دولية للتصدي لخطابات التطرف والانغلاق.
وتميز اللقاء بتقديم الرئيس الجديد لجمعية “أصدقاء المغرب” ببلجيكا، جيفروي جينيريه، الذي خلف السيناتور السابق فرانسيس ديلبيريه، حيث نوه السفير بالدور الذي اضطلع به الأخير منذ تأسيس الجمعية سنة 2019 في تعزيز التعاون الثنائي والحوار الثقافي والصداقة المغربية–البلجيكية. وشكل الإفطار الجماعي مناسبة عكست عمق الروابط الإنسانية والثقافية بين المغرب وبلجيكا، بحضور أفراد من الجالية المغربية، خاصة طلبة الجامعات والمعاهد العليا، إلى جانب شخصيات سياسية واقتصادية وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد ببروكسل.












