احتضن المركب المندمج للصناعة التقليدية “أركانة” بمدينة الصويرة، يوم الاثنين، حفلا تكريميا خصص للاحتفاء بثلة من النساء اللواتي بصمن على مسارات متميزة في مجالات متعددة، وذلك تخليدا لليوم العالمي للمرأة.
وجاء هذا الموعد، الذي نظم بمبادرة من قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الصويرة، بشراكة مع المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية، ليبرز المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المرأة داخل النسيج الاجتماعي والاقتصادي بالإقليم، خاصة في ميادين ريادة الأعمال والعمل التعاوني، مع إبراز أثر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم النساء ومواكبة المشاريع المدرة للدخل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الصويرة، حسنية دماج، أن الاحتفاء بالمرأة يشكل فرصة لتثمين حضورها الفاعل في مسار التنمية الذي يعرفه الإقليم، مبرزة ما تحقق بالمغرب من خطوات مهمة في مجال النهوض بأوضاع النساء، بفضل العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لقضايا التمكين والمساواة وتعزيز أدوار المرأة داخل المجتمع.
وأوضحت المتحدثة أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تضطلع بدور أساسي في تحسين أوضاع النساء، لا سيما من خلال برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، والذي أتاح إحداث مراكز للاستقبال والإنصات بعدد من جماعات الإقليم، بهدف توفير الإحاطة النفسية والاجتماعية والاقتصادية للنساء في وضعية صعبة أو ضحايا العنف.
كما توقفت عند الجهود المبذولة من أجل تشجيع ريادة الأعمال النسائية وتقوية قدرات النساء عبر التكوين والتأهيل، فضلا عن المبادرات المرتبطة بصحة الأم والطفل في الوسط القروي، من خلال إحداث دور للأمومة وتنظيم قوافل طبية لتقريب الخدمات الصحية من النساء بالعالم القروي.
ومن جهتها، أشادت زهرة أفونوس، مسيرة تعاونية “لمسة صويرية” المتخصصة في الطرز التقليدي، بالمسار الذي راكمته المرأة المغربية في مختلف الميادين، منوهة بروح المثابرة والمسؤولية التي تميزها، سواء داخل الأسرة أو في فضاءات الإنتاج والعمل. كما أبرزت أهمية الدعم الذي وفرته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تطوير عمل تعاونيتها، بما مكن من توسيع النشاط وخلق فرص جديدة لفائدة النساء.
بدورها، عبرت سعاد اهريش، مسيرة تعاونية “الأناقة” بالجماعة القروية أوناغة، عن اعتزازها بالدعم الذي تقدمه المؤسسات الشريكة للتعاونيات الحرفية، مشيرة إلى أن هذا الإسناد ساهم في توفير تجهيزات مناسبة وفضاء ملائم للعمل والتكوين، خاصة لفائدة الفتيات المنحدرات من الوسط القروي. كما وجهت رسالة تشجيع للفتيات من أجل الانخراط في ريادة الأعمال وصقل مهاراتهن، داعية الأسر إلى مساندة النساء في مساراتهن المهنية.
وفي السياق ذاته، أكدت حياة البوشتي، رئيسة جمعية موكادور لتعلم الطبخ والحلويات، أن الدعم الذي وفرته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكن الجمعية من تكوين عدد كبير من المستفيدات في مجالي الطبخ والحلويات، مشيرة إلى أن الجمعية استطاعت، بفضل جودة التكوين، تحقيق حضور مميز في تظاهرات وطنية ودولية، وحصد جوائز ساهمت في إبراز الخبرة المغربية وتمثيل المرأة المغربية بصورة مشرفة.
وتخلل هذا الحفل تقديم شهادات حية لنساء استطعن تطوير مشاريعهن وتحقيق نجاحات ملموسة بفضل المواكبة والدعم، في مشاهد عكست حجم التحول الذي يمكن أن تصنعه المبادرات الاجتماعية الموجهة نحو التمكين الاقتصادي.
واختتم اللقاء بتكريم عدد من النساء اللواتي برزن خلال السنوات الأخيرة بإسهاماتهن في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية بإقليم الصويرة، في خطوة حملت دلالات قوية على الاعتراف بأدوار المرأة وتثمين عطائها داخل المجتمع المحلي.












