وقعت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، اليوم الجمعة بالرباط، بروتوكول اتفاق جديد يروم تسريع مساطر تسجيل المنتجات المشتقة من القنب الهندي القانوني، خاصة تلك المرتبطة بقطاعي مستحضرات التجميل والمكملات الغذائية، في خطوة من شأنها دعم حضور هذه المنتجات في السوقين الوطنية والدولية.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار توجه يرمي إلى تطوير سلسلة القنب القانوني بالمغرب، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بتسجيل المنتجات، وتحديد الوثائق المطلوبة، وضبط الآجال الزمنية الخاصة بدراسة الملفات، بما يوفر للفاعلين في القطاع رؤية أوضح وآلية أكثر مرونة وفعالية.
وحسب المعطيات المقدمة خلال حفل التوقيع، فإن البروتوكول الجديد سيمكن من تقليص مدة معالجة ملفات التسجيل بشكل كبير، بعدما كانت تستغرق ما بين 12 و18 شهرا، لتصبح في حدود شهرين فقط وفق الصيغة الجديدة. ويعد هذا التحول مكسبا مهما بالنسبة للمنتجات التي كانت تتأثر بطول مساطر التسجيل، خاصة تلك التي ترتبط بمدة صلاحية محدودة.
ومن المنتظر أن ينعكس هذا الإجراء بشكل مباشر على تسويق المنتجات المشتقة من القنب الهندي القانوني، إذ سيسمح بطرحها في الأسواق خلال فترة أسرع، وهو ما سيساهم في رفع مدة صلاحيتها التجارية وتحسين فرص تسويقها وتنافسيتها، سواء داخل المغرب أو خارجه.
وأكد المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، محمد الكروج، أن هذا البروتوكول يشكل خطوة استراتيجية في مسار تنزيل الرؤية الوطنية الرامية إلى تطوير القنب القانوني لأغراض صناعية وصيدلانية، موضحا أن الاتفاق الجديد لا يقتصر على الجانب الإداري، بل يفتح المجال أمام تثمين أفضل للإنتاج الوطني وتعزيز تنافسية المنتجات المغربية.
وأضاف أن تحديد آجال واضحة لمعالجة الملفات، إلى جانب توضيح المساطر وإعداد لائحة دقيقة بالوثائق المطلوبة، سيمكن من رفع اللبس الذي كان يواجه المستثمرين والفاعلين المرخص لهم، ويوفر لهم إطارا أكثر وضوحا وقابلية للتوقع في ما يتعلق بأنشطة التصنيع والتسويق.
وأشار إلى أن هذا التبسيط الإداري ستكون له انعكاسات إيجابية على مختلف المتدخلين في السلسلة، من مستثمرين وفلاحين مرخص لهم، إذ سيساعد على إبرام شراكات وعقود تجارية أكثر استقرارا، بما في ذلك عقود طويلة الأمد لاقتناء الإنتاج الوطني وتثمينه.
كما يرتقب أن يساهم البروتوكول في تسريع تسجيل أصناف جديدة من المنتجات وتوسيع قاعدة استعمالاتها، وهو ما سيؤدي إلى زيادة حجم تثمين القنب القانوني المغربي، ويفتح آفاقا أكبر لتسويقه في الأسواق الخارجية.
وفي السياق ذاته، شدد المسؤول على أن هذه الدينامية ستنعكس إيجابا على الفلاحين المرخص لهم، من خلال توفير منافذ أوضح لتسويق المحاصيل، بما يتيح لهم الاستثمار بثقة أكبر في استغلالياتهم الفلاحية، وتحسين مداخيلهم وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد الكروج أن الرهان الأساسي يتمثل في تعزيز جودة القنب المغربي وترسيخ مكانته في الأسواق، مبرزا أن المعايير المعتمدة من طرف الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تضمن مستوى عاليا من الجودة والرقابة، بما يتماشى مع المتطلبات الدولية.
وختم بالتأكيد على أن تسهيل الولوج إلى مسطرة التسجيل، مع الحفاظ على صرامة المراقبة والجودة، من شأنه أن يرسخ نموذجا مستداما لسلسلة القنب القانوني بالمغرب، ويقوي الثقة بين الإدارة والفاعلين الاقتصاديين والفلاحين، ويدعم إشعاع علامة “صنع في المغرب” في هذا المجال.












