متابعة : اليوسفي محمد كريم
شهد فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة طنجة، مساء الأربعاء 11 مارس 2026، تنظيم مسابقة قرآنية لفائدة الأطفال تحت شعار “الحافظ الصغير”، وذلك في أجواء رمضانية روحانية مميزة.
وجاءت هذه المبادرة بتنظيم من مقاطعة طنجة المدينة، بشراكة مع جمعية فضاء الأجيال والمستقبل والنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بطنجة، وبتنسيق مع جمعية الخبر المغربية للإعلام والتواصل.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن البرنامج الرمضاني للمقاطعة، كما تأتي تخليداً لليوم العالمي للمرأة واليوم الوطني للمجتمع المدني، في إطار مبادرة تروم إبراز دور الفاعلين المدنيين في ترسيخ القيم الدينية والوطنية لدى الأطفال، إلى جانب إبراز مكانة المرأة في التربية والتنشئة.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ الأستاذ يونس السعيدي، تلتها مراسم أداء النشيد الوطني في أجواء يطبعها الاعتزاز بالهوية الوطنية.
وخلال الكلمات الرسمية، أكدت السيدة حنان المرنيسي، نائبة رئيس مقاطعة طنجة المدينة المكلفة بالشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية والعلاقة مع المجتمع المدني، أهمية هذه المبادرات التربوية التي تسهم في غرس القيم الدينية والوطنية لدى الناشئة، وتشجع الأطفال على الارتباط بكتاب الله، مشيدة بالدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في تأطير الطاقات الشابة وتعزيز العمل التربوي والثقافي.
من جهتها، رحبت الأستاذة حميدة الجازي، القيمة على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بطنجة، بالحضور والمشاركين، معتبرة أن احتضان مثل هذه التظاهرات القرآنية داخل فضاء يحمل رمزية تاريخية ووطنية يعزز قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية، ويكرس انفتاح الفضاء على المبادرات الثقافية والتربوية.
كما أبرزت الأستاذة لطيفة خال، رئيسة جمعية فضاء الأجيال والمستقبل، أهمية تشجيع الأطفال على حفظ القرآن الكريم وترسيخ القيم الأخلاقية في نفوسهم، مؤكدة أن هذه المبادرات تسهم في تنمية قدرات الناشئة وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الدينية والوطنية.
وعرفت المسابقة مشاركة عدد من الأطفال الذين تنافسوا في أجواء يسودها التشجيع والتحفيز، تحت إشراف لجنة تحكيم ترأسها الدكتور محمد العشيري، وضمّت الأستاذة جهان أمزيان الحسني والأستاذ يونس السعيدي، إمام وخطيب ومشرف على مدرسة الغزالي للتعليم العتيق بطنجة، حيث تولت اللجنة تقييم أداء المشاركين والإشادة بالمستوى الجيد الذي أبانوا عنه في حفظ وتلاوة القرآن الكريم.
وتخللت فقرات الحفل أناشيد دينية أضفت على الأمسية طابعاً روحانياً مميزاً، قبل أن تُختتم بتتويج الفائزين وتوزيع الجوائز. وقد جرى تكريم الأربعة الأوائل بكؤوس وشهادات تقديرية إلى جانب مصاحف وقصص تربوية، فيما حصل باقي المشاركين على مصاحف وشهادات تشجيعية تقديراً لمشاركتهم وتحفيزاً لهم على مواصلة حفظ كتاب الله.
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لتعزيز القيم الدينية والوطنية لدى الأطفال، وتسليط الضوء على دور المرأة والمجتمع المدني في خدمة التنمية المجتمعية وبناء الأجيال، في أجواء رمضانية يسودها الإقبال على القرآن وتشجيع طلب العلم.












