تعرف الساحات العمومية والفضاءات الخضراء بمدينة العيون خلال شهر رمضان المبارك حركية لافتة، حيث تتحول بعد الإفطار إلى وجهات مفضلة للساكنة الباحثة عن أجواء الراحة والاسترخاء والتلاقي مع الأهل والأصدقاء في فضاءات مفتوحة تجمع بين الجمالية والهدوء.
وتتميز مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، بنمط حياة ليلي خاص خلال رمضان، إذ تستقطب ساحاتها العمومية أعدادا متزايدة من المواطنين من مختلف الفئات العمرية، خاصة بعد صلاتي العشاء والتراويح، لقضاء أوقات ممتعة في التنزه أو تبادل الأحاديث أو ممارسة بعض الأنشطة الرياضية.
وتتوفر المدينة على نحو 70 ساحة عمومية موزعة على عدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، وقد جرى تجهيزها بمرافق حديثة تجعل منها متنفسا حقيقيا للساكنة. وتضم هذه الفضاءات مساحات خضراء وممرات للراجلين، إلى جانب تجهيزات ملائمة للأشخاص في وضعية إعاقة وضعاف البصر، فضلا عن مقاعد للجلوس وأعمدة إنارة اقتصادية ونظام سقي أوتوماتيكي.
كما تحتضن هذه الساحات ملاعب للقرب وتجهيزات رياضية تستقطب محبي الأنشطة البدنية في الهواء الطلق، سواء قبل موعد الإفطار أو بعده، فيما يجد الأطفال بدورهم فضاءات آمنة ومخصصة للعب، ما يمنح هذه الفضاءات بعدا اجتماعيا وترفيهيا متكاملا.
ومع حلول الليل، تكتسب هذه الساحات بعدا خاصا، إذ تتحول إلى فضاءات نابضة بالحياة، يستفيد فيها السكان من اعتدال الطقس ومن أجواء رمضانية هادئة تتيح لهم قضاء لحظات ممتعة بعيدا عن ضغط الحياة اليومية.
وتبرز ضمن هذه الفضاءات ساحة المشور الواقعة عند مدخل المدينة، والتي تعد من أبرز الوجهات التي يقصدها المواطنون بعد الإفطار، بالنظر إلى اتساعها وجمالية تصميمها وما توفره من أجواء مناسبة للتأمل والراحة. كما تحظى ساحة أم السعد بمكانة مميزة باعتبارها من أكثر الفضاءات استقطابا للعائلات والشباب، إلى جانب ساحة 707 التي أصبحت بدورها من الوجهات المفضلة خلال الليالي الرمضانية بفضل ممراتها المشجرة وأجوائها الهادئة.
ويؤكد عدد من سكان المدينة أن هذه الفضاءات العمومية أضحت متنفسا أساسيا لهم خلال رمضان، مشيدين بالمجهودات المبذولة لتحسين المشهد الحضري والرفع من جودة العيش داخل المدينة.
وفي سياق تعزيز هذه الدينامية، أطلقت جماعة العيون مؤخرا أشغال تهيئة وبناء نحو 40 ساحة عمومية جديدة موزعة على عدد من الأحياء، من بينها الوحدة و25 مارس والوفاق، بهدف تعزيز تجهيزات القرب وتوفير فضاءات عصرية وآمنة تستجيب لحاجيات مختلف الفئات الاجتماعية.
ويرتقب أن تساهم هذه المشاريع الجديدة في إحداث نقلة نوعية في المشهد الحضري للمدينة، وترسيخ مكانة العيون كحاضرة حديثة تواصل تطورها، مع الحرص على جعل رفاه الساكنة وجودة إطار عيشها في صلب أولويات التنمية المحلية.












