وسط أجواء احتفالية نابضة بالحياة، تألق الرواق المغربي في بازار خيري احتضنته مدينة نيروبي، حيث نجح في استقطاب اهتمام واسع من الزوار والدبلوماسيين وعشاق الحرف التقليدية، بفضل ما قدمه من نماذج أصيلة تعكس غنى التراث المغربي وتنوعه.
وعلى امتداد أروقة البازار، برز الجناح المغربي كفضاء متميز يختزل عبق التاريخ والحرفية العالية، من خلال عرض تشكيلة متنوعة من المنتجات التقليدية، شملت أباريق الشاي الفضية المنقوشة، وأطباق الخزف القادمة من آسفي، والأقمشة المطرزة، والصواني اللامعة، إضافة إلى كؤوس الشاي المزخرفة ومنتجات محلية أخرى تعكس مهارة الصناع التقليديين المغاربة.
ولم يقتصر الإقبال على الجانب الجمالي فقط، بل حرص المشرفون على الرواق على تقديم شروحات مفصلة حول أصول هذه المنتجات وتقنيات صناعتها، ما حول الفضاء إلى منصة للتبادل الثقافي والتعريف بالهوية المغربية.
وقد لعبت سفارة المملكة المغربية في نيروبي دوراً محورياً في إنجاح هذا الحضور، حيث عمل فريقها منذ ساعات مبكرة على إعداد الرواق بعناية، ما ساهم في تحقيق تفاعل كبير وإقبال لافت طيلة فعاليات الحدث.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من الزوار عن إعجابهم بالمستوى الراقي للمنتجات المغربية، حيث أكد زائر هندي مقيم بكينيا أن “الأناقة لدى المغاربة تتجلى بوضوح في تفاصيل هذه القطع”، فيما أشادت زائرة مكسيكية بجودة الصناعة التقليدية المغربية، مستحضرة زيارتها السابقة لمدينة مكناس، ومثنية على المطبخ المغربي الذي حضر بدوره عبر أطباق مميزة مثل البسطيلة والحلويات التقليدية.
كما لاقت الهدايا التذكارية المزينة بألوان المغرب اهتماماً خاصاً من الزوار، حيث اعتبر شاب كيني أن الرواق المغربي يعكس عمقاً حضارياً وهوية ثقافية غنية، مؤكداً أنه يظل من أبرز الأروقة في كل دورة من هذا البازار.
ورغم الطابع الاحتفالي الذي يميز هذه التظاهرة، فإنها تظل مبادرة تضامنية في جوهرها، إذ تُخصص عائدات الأروقة للأعمال الخيرية، مما يمنح الحدث بعداً إنسانياً إلى جانب دوره الثقافي.
ويؤكد هذا الحضور المغربي المتميز قدرة الثقافة الوطنية على التألق في المحافل الدولية، وتعزيز جسور التواصل والتبادل بين الشعوب، من خلال إبراز أصالة التراث وروح الإبداع المغربي.












