أحالت رئاسة النيابة العامة المقطع الترويجي للفيلم السينمائي “المطرود من رحمة الله” على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها جمعية “ربيع السينما”، بشأن محتوى رقمي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن قرار الإحالة الصادر بتاريخ 24 مارس 2026 جاء بشكل استعجالي، بالنظر إلى طبيعة المشاهد التي يتضمنها المقطع، والتي وصفتها بـ”الصادمة”، معتبرة أنها قد تندرج ضمن أفعال مجرّمة بمقتضى القانون الجنائي، فضلاً عن تعارضها مع قرار حديث لمحكمة النقض يجرّم نشر الصور الإباحية في الفضاء الرقمي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المقطع الترويجي، الذي نشرته شركة إنتاج وطنية تُدعى “LA PROD”، يتضمن، بحسب الجمعية، إساءة للمقدسات الدينية من خلال توظيف رموز دينية في سياقات وصفت بغير الأخلاقية، من بينها مشاهد توحي بفضاء ديني وشخصية تجسد “الشيطان”، إضافة إلى عبارات نابية باللغة الإنجليزية.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية المركز السينمائي المغربي إلى مراجعة مضمون الفيلم قبل منحه التأشيرة اللازمة للعرض، والتأكد من خلوه من المشاهد موضوع الشكاية، مع مطالبة الشركة المنتجة بحذف أي محتوى مخالف للقانون.
كما حذرت من أن منح ترخيص لعرض الفيلم، في حال ثبوت وجود هذه المشاهد، قد يضع الإدارة في وضعية تعارض مع توجهات النيابة العامة والسياسة الجنائية للمملكة، خاصة أن قاعات السينما تُعد فضاءات عمومية تخضع لمقتضيات النظام العام.
وفي تطور لاحق، كشفت الجمعية عن إمكانية مراسلة المجلس العلمي الأعلى، الذي يرأسه أمير المؤمنين محمد السادس، إضافة إلى تقديم شكاية لدى وزارة الشغل، للتحقق من مدى احترام شروط الأخلاق داخل موقع تصوير الفيلم.
وتأتي هذه القضية في سياق نقاش متجدد حول حدود حرية الإبداع الفني ومدى التزامه بالقوانين الجاري بها العمل، خاصة فيما يتعلق بحماية القيم المجتمعية والمقدسات الدينية.












