أُعطيت، يوم الاثنين بجماعة مصمودة، انطلاقة الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية التغذية لدى المرأة الحامل على مستوى إقليم وزان، في إطار جهود تعزيز صحة الأم والطفل وتحسين المؤشرات الصحية على الصعيد المحلي.
وتندرج هذه الحملة، التي تستمر إلى غاية 6 ماي المقبل، ضمن برنامج وطني يحمل شعار “التغذية المثلى للمرأة الحامل والمرضعة: استثمار في صحة الأجيال القادمة”، وتهدف إلى ترسيخ سلوكيات صحية وغذائية سليمة لدى النساء في سن الإنجاب، خاصة خلال مرحلتي الحمل والرضاعة.
وتُنظم هذه المبادرة بشراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم وزان، والمنطقة الصحية لوزان، إلى جانب عدد من جمعيات المجتمع المدني، حيث تسعى إلى تسليط الضوء على أهمية الألف يوم الأولى من حياة الطفل، باعتبارها مرحلة حاسمة في نموه الجسدي والمعرفي.
وترتكز الأنشطة المبرمجة في مختلف الجماعات الترابية بالإقليم على تعزيز أربعة محاور أساسية، تشمل المتابعة الطبية المبكرة والمنتظمة للحمل، والاستفادة من المكملات الغذائية وفق البرنامج الوطني، واعتماد نظام غذائي متوازن، إضافة إلى ضمان التتبع الصحي للأم والمولود بعد الولادة.
وفي هذا السياق، أكدت كوثر الوكيلي، رئيسة مصلحة بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم وزان، أن الحملة تولي أهمية خاصة لدور الوسيطات الجماعيات في مواكبة النساء الحوامل، خاصة في العالم القروي، من خلال تحفيزهن على التوجه نحو المراكز الصحية ودور الولادة.
وأوضحت أن تحسين صحة الأم والطفل يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع سليم، مبرزة أن هذه الجهود تندرج ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى الرفع من جودة الخدمات الصحية والاجتماعية.
من جهته، أبرز بقالي إدريس، رئيس جمعية أركونة للتنمية المندمجة، أن هذه المبادرة لقيت تفاعلاً إيجابياً من طرف النساء المستفيدات، مشيراً إلى أهمية التأطير الميداني في تعزيز الوعي الصحي، خاصة في ما يتعلق بتغذية المرأة الحامل والمرضعة.
وقد شهد حفل انطلاق الحملة حضور عدد من ممثلي السلطات المحلية والصحية، إلى جانب العشرات من النساء الحوامل أو في سن الإنجاب من مختلف الدواوير المجاورة، حيث عبّرن عن ارتياحهن لجودة العروض المقدمة، خصوصاً تلك المرتبطة بأهمية الرضاعة الطبيعية، والنظافة، والتغذية السليمة، والمتابعة الطبية المنتظمة.
وتعكس هذه الحملة التزام مختلف المتدخلين بتعزيز الوقاية الصحية وتحسين جودة حياة الأمهات والأطفال، بما يسهم في بناء أجيال أكثر صحة واستقراراً.












