أُعلن، أمس الثلاثاء بمدينة مراكش، عن إطلاق عرض مندمج للرقمنة وبرنامج منظم للتكوين والمواكبة لفائدة الصناع التقليديين، وذلك على هامش الدورة الرابعة من معرض “جيتكس إفريقيا المغرب” المنعقدة ما بين 7 و9 أبريل.
وتندرج هذه المبادرة ضمن خارطة الطريق التي تقودها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مؤسسة “دار الصانع”، في إطار توجه يروم تطوير قطاع الصناعة التقليدية والرفع من تنافسيته وتحسين أداء العاملين به.
ويستند هذا العرض إلى تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة في ماي 2025 مع “ماستركارد” ومجموعة البنك الشعبي المركزي و”إم 2 تي”، والتي تهدف إلى تسريع وتيرة الرقمنة داخل قطاع الصناعة التقليدية عبر آليات عملية تسهّل على الصناع اعتماد الحلول التكنولوجية الحديثة.
ويتضمن هذا الورش توفير حلول مبتكرة للأداء الإلكتروني، من بينها تقنيتا App to App وSoftPOS، اللتان تسمحان بقبول الأداء مباشرة عبر الهواتف الذكية، إلى جانب خدمات التركيب والصيانة وإمكانية الأداء عن بعد، خاصة عبر الإنترنت.
كما يركز برنامج التكوين والمواكبة على تطوير المهارات الرقمية للصناع التقليديين، وتعزيز حضورهم على الشبكة العنكبوتية، وتمكينهم من استعمال الأدوات الرقمية، بما فيها التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بهدف دعم تحول الصناعة التقليدية إلى رافعة اقتصادية أكثر فعالية.
وفي هذا السياق، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن رقمنة الصناعة التقليدية أصبحت خيارا استراتيجيا في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مبرزا أن هذا الورش لا يقتصر على إدماج التكنولوجيا في المعاملات التجارية، بل يفتح المجال أمام فرص جديدة لتوسيع التسويق، خاصة عبر التجارة الإلكترونية، واستقطاب زبناء جدد وتعزيز تموقع المنتوج التقليدي المغربي في سلاسل القيمة العالمية.
وأضاف أن اعتماد حلول الأداء الإلكتروني من شأنه أن يعزز الاندماج المالي للصناع التقليديين، عبر تسهيل استفادتهم من خدمات مالية تتلاءم مع خصوصيات أنشطتهم.
من جانبه، أبرز المدير العام لمؤسسة “دار الصانع”، طارق صديق، أهمية الجهود المبذولة من أجل تسريع التحول الرقمي للقطاع ومواكبة الصناع في ولوج قنوات تسويق حديثة.
بدوره، شدد المدير العام لشركة “إم 2 تي”، عمر المغاري الإدريسي، على ضرورة تطوير حلول رقمية تستجيب لحاجيات الصناع التقليديين والزبناء المغاربة والأجانب، حتى لا يتحول الأداء أو قبول الأداء إلى عائق أمام تنمية القطاع.
أما الكاتب العام لمؤسسة إنشاء المقاولات التابعة لمجموعة البنك الشعبي المركزي، حسن شرف، فأوضح أن المؤسسة تعتمد مواكبة حضورية ورقمية في الآن نفسه، من خلال تأطير الصناع التقليديين، ومساعدتهم على تطوير نماذج أعمال مناسبة، إلى جانب توفير كبسولات تكوينية رقمية تتيح لهم الاستفادة من التكوين في أي وقت ومن أي مكان.
كما استعرض المدير العام لـ”ماستركارد” بشمال غرب وإفريقيا الفرانكفونية، محمد بنعمر، المبادرات التي أطلقتها المؤسسة من أجل نقل خبرتها إلى الصناع التقليديين، وتزويدهم بالأدوات الضرورية لتسريع تحولهم الرقمي وتعزيز حضورهم في الأسواق.
ويأتي هذا الإعلان في سياق فعاليات الدورة الرابعة من معرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تعرف مشاركة نحو 50 ألف مشارك وأكثر من 1450 عارضا يمثلون 130 بلدا، لمناقشة تحديات الاقتصاد الرقمي الإفريقي في زمن الذكاء الاصطناعي.












