انطلقت، اليوم الخميس بمكسيكو، أشغال اجتماع المكتب التنفيذي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، بمشاركة وفود تمثل عددا من الجماعات الترابية والهيئات المحلية والجهوية من مختلف دول العالم، من بينها المغرب.
ويمثل المملكة المغربية في هذا الاجتماع وفد تقوده فتيحة المودني، رئيسة مجلس جماعة الرباط وأمينة مال المنظمة، إلى جانب عدد من المسؤولين، من بينهم حياة السامي، مديرة العلاقات الدولية والشراكة والتواصل بمجلس جماعة الرباط، وعبد الرحيم الزباخ، مدير ديوان عمدة طنجة، ومحمد الوهابي، مكلف بمهمة في الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية.
وأكدت فتيحة المودني، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية التي حضرها سفير المغرب بالمكسيك عبد الفتاح اللبار، أن هذا الاجتماع يشكل محطة أساسية للتحضير للمؤتمر العالمي المقبل للمنظمة، المرتقب تنظيمه في يونيو المقبل بمدينة طنجة، باعتباره فضاء لتعزيز تعددية الأطراف المرتبطة باحتياجات المجتمعات المحلية.
وأضافت المودني، التي ترأس أيضا منظمة “متروبوليس”، أن مؤتمر طنجة المقبل سيكون محطة بارزة في مسار العمل الدولي للحكومات المحلية والجهوية، ومنصة لتعزيز الديمقراطية المحلية، وتوسيع آفاق التعاون بين مختلف الفاعلين الترابيين عبر العالم.
وأبرزت أن المغرب يواصل دعمه لمسار تقوية حضور الحكومات المحلية والجهوية داخل منظومة التعاون الدولي، بما يعزز دورها في مواجهة التحديات العالمية وتقديم حلول عملية لفائدة المواطنين.
وشددت على أن الخدمات الأساسية ينبغي أن تظل في صلب السياسات العمومية، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق التغيير المستدام وترسيخ الديمقراطية التشاركية والعدالة الاجتماعية.
وفي إطار أشغال هذا اللقاء، شاركت المودني أيضا في الافتتاح الرسمي لفعاليات جائزة الثقافة التي تنظمها المنظمة بشراكة مع مدينة مكسيكو، كما يرتقب أن تشارك في نقاشات سياسية حول سبل تفعيل المقاربة الترابية ضمن أجندة التنمية لما بعد 2030.
ويتضمن برنامج الاجتماع، المنعقد على مدى ثلاثة أيام، مناقشة قضايا مرتبطة بتطوير الحكامة المحلية، وتعزيز الخدمات العمومية على المستوى الترابي، إلى جانب جلسات موضوعاتية حول مستقبل المدن والثقافة والتنمية المستدامة، فضلا عن لقاءات ثنائية تجمع مسؤولي الجماعات المحلية المشاركين مع ممثلي المؤسسات التشريعية والمنتخبة بمدينة مكسيكو.
وتأتي المشاركة المغربية في هذا الموعد الدولي في سياق تعزيز التعاون اللامركزي بين الرباط ومكسيكو، ودعم تموقع العاصمة المغربية داخل الهيئات الدولية، بما يتيح تبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع مختلف الشركاء الدوليين.












