نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم الخميس بطنجة، حفلا بمناسبة تخليد الذكرى التاسعة والسبعين للزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له محمد الخامس إلى المدينة يوم 9 أبريل 1947، وهي الزيارة التي تعد محطة بارزة في ذاكرة الكفاح الوطني من أجل الاستقلال والوحدة.
واحتضن فضاء المندوبية بطنجة هذا الحفل الرمزي، بحضور المندوب السامي مصطفى الكثيري، ووالي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي، إلى جانب منتخبين وشخصيات قضائية وعسكرية وأكاديمية، فضلا عن أفراد من عائلات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وممثلي المجتمع المدني.
وشكلت المناسبة فرصة لاستحضار الدلالات الوطنية العميقة لهذه الزيارة التاريخية، التي رسخت وحدة المغرب من شماله إلى جنوبه، ومثلت منعطفا حاسما في مسار المطالبة بالاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية. كما أكد مصطفى الكثيري أن رحلة محمد الخامس إلى طنجة، عبر المسار البري من المنطقة السلطانية مرورا بالمنطقة الخليفية وصولا إلى المنطقة الدولية، جسدت وحدة التراب الوطني وكسرت الحدود الوهمية التي فرضها الاستعمار.
وأضاف الكثيري أن هذه الزيارة لم تكن مجرد محطة رمزية، بل شكلت أيضا لحظة قوية للمطالبة الصريحة بحرية البلاد وسيادتها، وعكست في الآن ذاته عمق التلاحم القائم بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار. واعتبر أن هذا الحدث ظل مضيئا في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.
وتخلل الحفل تنظيم زيارة إلى ساحة 9 أبريل، وتكريم عشرة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بطنجة، إلى جانب تسليم مساعدات مالية لفائدة اثني عشر من ذوي حقوق أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير، قبل أن تختتم المناسبة برفع أكف الضراعة ترحما على جلالتي المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، والدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس والأسرة الملكية الشريفة.












