أكد عميد معهد العلوم السياسية والقانونية والاجتماعية بجامعة مونديابوليس بالدار البيضاء، علي لحريشي، أن الهندسة الترابية المعتمدة في الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة ترتكز على أسس الابتكار والاندماج وقياس الأثر، في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المقاربة الحديثة تعكس تحولا عميقا في تدبير السياسات العمومية، من خلال اعتماد منظومات ترابية مندمجة تقوم على الانسجام والتكامل، بما يقطع مع الأساليب التقليدية القائمة على التقسيم القطاعي.وأشار إلى أن هذه الدينامية تندرج ضمن رؤية ملكية تسعى إلى ترسيخ نموذج تنموي حديث، يجمع بين النجاعة الاقتصادية والعدالة المجالية والحكامة الجيدة، مع استحضار استشراف المستقبل كعنصر أساسي في صياغة السياسات.وأضاف أن تنزيل هذه البرامج يأتي امتدادا للتوجيهات الملكية السامية، كما وردت في الخطب الملكية والتوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي تم عرضه خلال المجلس الوزاري، مما يعكس استمرارية في الإصلاحات الكبرى التي يشهدها المغرب.وأكد لحريشي أن هذا التوجه ينسجم مع المسار الذي انخرطت فيه المملكة منذ سنوات، والرامي إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، عبر سياسات عمومية أكثر نجاعة وتكاملا.كما أبرز أن المغرب حقق، خلال العقود الماضية، مكتسبات مهمة على المستوى الهيكلي، همت تطوير البنيات التحتية الأساسية، وتوسيع الولوج إلى الخدمات العمومية، إلى جانب تعزيز أسس التنمية البشرية بمختلف جهات المملكة.وخلص إلى أن هذه التحولات تعكس إرادة قوية لمواصلة بناء نموذج تنموي متوازن ومستدام، يواكب تطلعات المواطنين ويعزز مكانة المغرب كبلد صاعد ومتضامن
الأحد, مايو 24, 2026
آخر المستجدات :












