بعد الانخفاض الذي سجلته أسعار النفط في الأسواق الدولية، على خلفية توقف العمليات العسكرية في إيران، عاد المغاربة إلى طرح سؤال متكرر: متى ينعكس هذا التراجع على أسعار الوقود في محطات التوزيع، التي ما تزال تقترب من 16 درهماً للتر الواحد خلال الفترة الأخيرة؟ غير أن آلية التسعير المعتمدة حالياً قد تؤخر هذا الانعكاس، وفق عدد من المتتبعين.وفي هذا السياق، أوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن النظام الجاري به العمل يعتمد احتساب متوسط الأسعار الدولية للنفط خلال النصف الأول من الشهر، ليُطبّق لاحقاً خلال النصف الثاني، وهو ما يعني أن أي تعديل في الأسعار داخل المحطات يحتاج إلى حوالي 15 يوماً على الأقل.وبحسب المعطيات الحالية، والتي تشير إلى متوسط يقارب 1300 دولار للطن، يقدر اليماني أن سعر لتر الغازوال على المستوى الدولي يصل إلى حوالي 10,5 دراهم، غير أنه بعد إضافة تكاليف التوزيع والضرائب وهوامش الربح، يرتفع السعر النهائي إلى ما يقارب 16 درهماً، وهو المستوى المتوقع خلال النصف الثاني من شهر أبريل وفق النظام المعتمد.وانتقد المتحدث ذاته هذا الأسلوب في التسعير، معتبراً أن اعتماد قاعدة التعديل كل 15 يوماً لا ينسجم مع الدول التي حررت أسعار المحروقات، حيث يتم هناك اعتماد الأثر الفوري لتغيرات السوق العالمية، ما يسمح بانعكاس مباشر للأسعار على المستهلكين.وأضاف أن ما وصفه بـ”قاعدة 15 يوماً” تعود إلى مرحلة تقنين الأسعار، ولم تعد ملائمة في ظل التحرير الحالي، بل إنها، حسب رأيه، قد تتعارض مع مبادئ حرية الأسعار والمنافسة، وهو ما قد يفسر، حسب قوله، بعض التحركات المرتبطة بمراجعة هذه الآلية من طرف مجلس المنافسة، نحو إمكانية اعتماد التحيين اليومي للأسعار.وفي السياق نفسه، أشار اليماني، بصفته رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “لاسامير”، إلى أن هامش أرباح الفاعلين في القطاع شهد ارتفاعاً ملحوظاً بعد تحرير الأسعار، حيث انتقل من حوالي 600 درهم للطن في مرحلة التقنين إلى ما بين 2000 و2500 درهم حالياً بالنسبة للغازوال.واعتبر أن هذه الهوامش تبقى مرتبطة أيضاً بدرجة الاحتقان الاجتماعي، مبرزاً أن أرباح الشركات قد تعرف تراجعاً كلما ارتفع الجدل والضغط الشعبي حول الأسعار.وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن معالجة إشكال المحروقات في المغرب تقتضي، حسب رأيه، مراجعة خيار تحرير الأسعار، وإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” المتوقفة منذ سنة 2015، معتبراً أن قرار التحرير لم يحقق الأهداف المرجوة في ظل التركيز الكبير للقطاع بين عدد محدود من الفاعلين.وأضاف أن مجموع الأرباح المتراكمة منذ تحرير القطاع قد يتجاوز 90 مليار درهم في أفق نهاية سنة 2025.
الإثنين, مايو 11, 2026
آخر المستجدات :
- فرنسا تسجل أول إصابة بفيروس هانتا
- “دياسبورا سيني-تولك” ينطلق بباريس
- المغرب يتوج بكأس محمد السادس للبولو
- أجواء حارة ورياح قوية بعدد من مناطق المغرب
- بنعلي تبرز ريادة المغرب المناخية بإفريقيا
- تقديم كتاب حول نهاية الاستعمار الإسباني بالصحراء
- بلجيكا تخلد ذكرى معركة جومبلو
- الرحلة المغربية.. ذاكرة اكتشاف الذات












