أكدت المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، لطيفة البوعبدلاوي، اليوم الاثنين بالرباط، أن اقتصاد الحلال بات يشكل ركيزة أساسية للتنمية وتعزيز المرونة الاقتصادية داخل البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مشددة على أن هذا القطاع لم يعد مجرد سوق متخصصة، بل تحول إلى مجال استراتيجي يحمل فرصا واسعة للنمو والتنافسية.
وأوضحت البوعبدلاوي، خلال تقديم التقرير الجديد للمركز حول قطاع الحلال، أن السوق العالمية تواصل إظهار قدرة واضحة على الصمود أمام الاضطرابات الدولية، مبرزة أن إنفاق المستهلكين المسلمين بلغ 2.43 تريليون دولار في سنة 2023، مع توقعات بارتفاعه إلى 3.36 تريليون دولار بحلول 2028، ما يعكس استمرار الطلب وقوة هذا الاقتصاد على المستوى العالمي.
وفي المقابل، سجلت أن القطاع ما يزال يواجه اختلالات هيكلية داخل دول منظمة التعاون الإسلامي، رغم بلوغ صادرات هذه الدول 344 مليار دولار، مقابل واردات ناهزت 403.5 مليار دولار، وهو ما يبرز استمرار عجز تجاري مهم يستدعي معالجات أعمق وسياسات أكثر انسجاما.
ودعت المسؤولة ذاتها إلى تحويل قطاع الحلال إلى محرك فعلي للتغيير الاقتصادي، من خلال اعتماد استراتيجيات وطنية شاملة تشمل توحيد الأطر القانونية الخاصة بمنح الشهادات، وتحسين جودة بيانات السوق، وتقوية القدرات، إلى جانب إشراك القطاع الخاص والمؤسسات المالية الإقليمية بشكل أكبر في تمويل المشاريع المستدامة.
من جانبه، اعتبر رفيع الدين شيكوه، ممثل شركة “دينار ستاندرد” الماليزية، أن صناعة الحلال تمثل فرصة كبيرة أمام حكومات دول المنظمة وصناع القرار الاقتصادي، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة، مؤكدا أن أسس السوق ما تزال قوية وأن آفاق النمو ستظل قائمة بفضل قاعدة استهلاكية عالمية تفوق ملياري مستهلك. كما يبرز تقرير “State of the Global Islamic Economy 2025” أن الاقتصاد الإسلامي العالمي يشمل قطاعات رئيسية مثل الأغذية الحلال، والصناعة الصيدلانية، ومستحضرات التجميل، والموضة المحتشمة، والسفر، والإعلام والترفيه، إلى جانب التمويل الإسلامي.












