انطلقت بمراكش، اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، أشغال الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، المنظمة من 14 إلى 16 أبريل، في حدث دولي يعكس تنامي حضور المغرب داخل منظومة الطيران المدني الدولية. وخلال هذا الموعد، قدّم وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح ملامح رؤية مغربية جديدة تراهن على توسيع البنيات التحتية الجوية وتعزيز تنافسية القطاع في أفق السنوات المقبلة.
وأكد الوزير أن المغرب دخل مرحلة جديدة في تطوير النقل الجوي، تقوم على رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى 80 مليون مسافر في أفق سنة 2030، ضمن استراتيجية “مطارات 2030”، إلى جانب مواصلة تنفيذ برنامج توسيع أسطول الخطوط الملكية المغربية ليصل إلى 200 طائرة بحلول 2037، بما يعزز تموقع المملكة كمحور جوي بين القارات، خاصة في أفق الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها مونديال 2030.
وتستند هذه الطموحات إلى مؤشرات نمو لافتة سجلها القطاع خلال الفترة الأخيرة، بعدما استقبلت مطارات المملكة 36.6 مليون مسافر خلال سنة 2025، في رقم قياسي جديد، فيما بلغت نسبة امتثال المغرب لمعايير السلامة الجوية الدولية 87 في المائة، وهو ما يعكس تقدما واضحا في ملاءمة المنظومة الوطنية مع المعايير المعتمدة من طرف منظمة الطيران المدني الدولي.
كما أبرز قيوح أن الرهان لم يعد يقتصر على توسيع السعة الجوية فقط، بل يشمل أيضا مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع على المستوى العالمي، لاسيما في مجالات السلامة والاستدامة والانتقال الطاقي. وفي هذا السياق، جدد التأكيد على اهتمام المغرب بوقود الطيران المستدام، خاصة الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، في انسجام مع النقاشات الدولية الجارية حول مستقبل طيران أقل انبعاثا وأكثر قدرة على الاستجابة لتحديات العقود المقبلة.
ويكرس احتضان المغرب لهذه الندوة الدولية، لأول مرة على مستوى القارة الإفريقية، مسارا تصاعديا يطمح إلى جعل المملكة منصة جوية وازنة إقليميا ودوليا، مدعومة بإصلاحات تنظيمية واستثمارات متسارعة في البنيات والمهن والكفاءات المرتبطة بالطيران المدني.












