تستقطب جهة درعة تافيلالت الأنظار خلال الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، من خلال رواق يعكس غنى مؤهلاتها الفلاحية وتنوع منتجاتها المجالية، رغم الإكراهات المناخية التي تطبع المنطقة.
وتشارك الجهة في عدة أقطاب بالمعرض، حيث تسلط الضوء على إمكاناتها في الإنتاج النباتي وتربية المواشي، إلى جانب إبراز منتجاتها المحلية التي تشكل جزءا من تراث فلاحي متجذر ومتوارث عبر الأجيال.
وأكد جمال ميموني، المدير الجهوي للفلاحة بدرعة تافيلالت، أن المشاركة تهدف إلى إبراز ما تزخر به الجهة من موارد ومؤهلات، مع تقديم رؤية واضحة للتنمية الفلاحية بالمنطقة.
وتنسجم هذه المشاركة مع شعار الدورة الحالية للملتقى، المخصص لاستدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية، إذ تعرض الجهة معطيات دقيقة حول ثروتها الحيوانية، خاصة السلالات المحلية المعروفة بجودتها، من بينها سلالة الدمان وسلالات سيروا البيضاء والسوداء.
كما تبرز الجهة الجهود المبذولة لفائدة مربي الماشية، خاصة الرحل، من خلال برامج تحسين المراعي، وإحداث نقاط الماء، وتنمية الموارد العلفية، وتعزيز المراقبة والتتبع الصحي.
وعلى مستوى المنتجات المجالية، تؤكد درعة تافيلالت مكانتها الوطنية، إذ تساهم بنحو 80 في المائة من الإنتاج الوطني للتمور، و55 في المائة من التفاح، و100 في المائة من الورد العطري، إلى جانب الزعفران والزيتون واللوز والعسل والحناء.
ويعرض قطب المنتجات المجالية مشاركة 39 بنية تمثل مختلف أقاليم الجهة، تقدم منتجات حاصلة على شهادات التصديق، من تمور معبأة بعناية، وأنواع عسل متنوعة، وزيوت عطرية ومنتجات محولة، في صورة تعكس فلاحة تجمع بين الأصالة والجودة.
ويشكل الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب فضاء مهما للتبادل وتقاسم الخبرات، حيث تستفيد التعاونيات من فرص التواصل مع فاعلين من جهات أخرى، خاصة في مجالات تثمين المنتجات والتلفيف والتسويق.
وفي قطب تربية المواشي، تبرز الجهة خبرتها من خلال عرض سلالات محلية مختارة بعناية، توج بعضها بجوائز خلال المسابقات المنظمة على هامش الملتقى، في اعتراف بجهود المربين في تحسين السلالات والحفاظ على التراث الحيواني المحلي.
كما تحول رواق درعة تافيلالت إلى فضاء للحوار مع حاملي المشاريع والمستثمرين، بهدف التعريف بالفرص التي توفرها الجهة ومواكبة الراغبين في إنجاز مشاريع فلاحية بالمنطقة.
وبين الأصالة والابتكار، تؤكد جهة درعة تافيلالت حضورها كمنطقة فلاحية صامدة، قادرة على تحويل ندرة الموارد إلى دافع للتطوير، وبناء نموذج فلاحي متجذر في الهوية المحلية ومنفتح على المستقبل.












