تشهد منطقة حي بنكيران، التابعة للملحقة الإدارية التاسعة بمدينة طنجة، حالة من الفوضى المتزايدة مع اقتراب موسم عيد الأضحى، في ظل انتشار كراجات عشوائية مخصصة لبيع الأضاحي خارج أي إطار قانوني أو مراقبة تنظيمية.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام الضوابط المعمول بها، وحول دور السلطات المحلية في فرض النظام وحماية المستهلك.وحسب معطيات ميدانية، فقد تحوّلت بعض الكراجات الخاصة إلى نقط بيع غير مرخصة، تُعرض فيها الأضاحي في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة الصحية والبيئية، سواء من حيث النظافة أو المراقبة البيطرية.
هذا الانتشار العشوائي لا يهدد فقط صحة المواطنين، بل يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين الذين يلتزمون بالقوانين ونظرائهم الذين يشتغلون خارجها.وتؤكد تجارب سابقة أن تنظيم عملية بيع الأضاحي داخل فضاءات مهيأة وتحت إشراف السلطات يساهم في تحقيق التوازن في الأسعار، ويمنح المستهلك إمكانية الاختيار في بيئة تنافسية شفافة، وهو ما يغيب حالياً في حي بنكيران، حيث تسود الفوضى ويغيب التنظيم.
أمام هذه التطورات، تتجه الأنظار نحو السلطات المحلية، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية التاسعة، من أجل التدخل العاجل لوضع حد لهذا التسيب، عبر تفعيل المراقبة الميدانية، وإغلاق نقط البيع غير القانونية، وتوجيه الباعة نحو الفضاءات المرخصة التي تستجيب للمعايير المعتمدة.
فهل تتحرك الجهات المعنية في الوقت المناسب لتدارك الوضع قبل تفاقمه؟ أم أن فوضى الكراجات ستستمر في فرض منطقها، على حساب صحة المواطن واستقرار السوق؟












