استقبل الأمين العام لـالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين بنيويورك، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمة، عمر هلال، بصفته رئيسا للجنة تعزيز السلام، في لقاء خصص لاستعراض جهود المملكة في دعم الاستقرار الدولي.
وخلال هذا الاجتماع، قدم السفير هلال عرضا حول أنشطة الرئاسة المغربية للجنة، مسلطا الضوء على النتائج التي تحققت ميدانيا في عدد من الدول المستفيدة، خاصة في القارة الإفريقية، حيث ساهمت تدخلات اللجنة في دعم مسارات الخروج من الأزمات وتعزيز الاستقرار.
كما أبرز المسؤول المغربي الأثر الإيجابي الذي راكمته اللجنة خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى التجربة في جمهورية إفريقيا الوسطى، والتي اعتُبرت نموذجا لنجاعة العمل المشترك في ترسيخ السلام، من خلال مقاربة تجمع بين البعد الأمني والتنموي.
وأكد السفير أن تحقيق سلام دائم يظل رهينا بانخراط فعلي ومستمر من قبل الأمم المتحدة، إلى جانب تعزيز تمويل المشاريع التنموية، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك البنك الدولي، لدعم المبادرات الميدانية وتحقيق نتائج ملموسة.
وفي هذا الإطار، دعا هلال إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف وتكثيف الجهود الرامية إلى تحسين ظروف عيش المجتمعات المتضررة، مبرزا أن العلاقة بين السلام والتنمية تظل متلازمة، حيث لا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر.
كما وجه السفير دعوة إلى الأمين العام للمشاركة في حدثين دوليين مرتقبين تحت الرئاسة المغربية، الأول خلال الدورة السنوية للجنة في يونيو 2026، حول موضوع الشراكات في خدمة السلام، والثاني على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة.
من جهته، أعرب غوتيريش عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة في مجال تعزيز السلام، مشيدا بالالتزام المغربي وبالنتائج المحققة داخل اللجنة، خاصة في إفريقيا، حيث ساهمت هذه الجهود في إحداث تحولات ملموسة على مستوى التنمية وبناء المؤسسات.
وأكد الأمين العام أن لجنة تعزيز السلام أصبحت أداة أساسية داخل منظومة الأمم المتحدة، بالنظر إلى الأثر الإيجابي الذي تحققه في البلدان الخارجة من النزاعات، معتبرا أن دعم الدول الأعضاء يعكس أهمية هذا الإطار في تحقيق الاستقرار الدولي.
وفي ختام اللقاء، عبر غوتيريش عن تقديره الكبير للمملكة المغربية، مكلفا السفير عمر هلال بنقل تحياته وتقديره إلى الملك محمد السادس.












