أطلق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صفقة لإنجاز دراسة اكتوارية شاملة لأنظمة التأمين الإجباري عن المرض، بقيمة تتجاوز 400 مليون سنتيم، بهدف تقييم توازناتها المالية واستشراف وضعيتها خلال السنوات العشر المقبلة.
وتأتي هذه الدراسة في سياق اتساع قاعدة المستفيدين من التغطية الصحية وارتفاع كلفة العلاجات، ما يجعل تقييم الاستدامة المالية لأنظمة “أمو” خطوة أساسية لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتحسين حكامة المنظومة.
وستشمل الدراسة مختلف الأنظمة الصحية التي أصبحت تحت تدبير الصندوق، من بينها نظام القطاع العام، ونظام القطاع الخاص، وتأمين العمال غير الأجراء، إضافة إلى نظام “أمو تضامن” الموجه للفئات الهشة، و“أمو الشامل” الخاص بالأشخاص القادرين على أداء الاشتراكات دون ممارسة نشاط مهني.
ويراهن هذا الورش على تقديم تشخيص دقيق للوضع المالي الحالي لمنظومة التأمين الصحي، وتحليل تطور النفقات والمداخيل، مع وضع توقعات مستقبلية تساعد على تحديد مكامن الخلل واقتراح حلول تضمن التوازن المالي على المدى المتوسط والبعيد.
كما تعكس هذه الخطوة حجم التحولات التي عرفتها منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب، خاصة بعد إدماج ملايين المواطنين ضمن أنظمة التأمين الصحي، في إطار المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية.
ومن المنتظر أن تساعد نتائج الدراسة على توجيه القرارات العمومية المرتبطة بتمويل التغطية الصحية، وضبط آليات الاشتراك والتعويض، وتحسين تدبير الموارد، بما يضمن حماية أفضل للمستفيدين واستدامة مالية للمنظومة.












