احتضن الرواق المشترك بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط، ندوة علمية ناقشت موضوع العقوبات البديلة والتخفيض التلقائي للعقوبة، باعتبارهما آليتين لتطوير العدالة الإصلاحية والحد من الاكتظاظ داخل السجون.
وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن العقوبات البديلة تمثل توجها حديثا يسعى إلى تجاوز العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، عبر اعتماد مقاربات تقوم على إعادة الإدماج والإصلاح، مع الحفاظ على التوازن بين حماية المجتمع وحقوق المحكوم عليهم.
وفي هذا السياق، أوضحت فاطمة الزهراء بنسعيد أن القانون المتعلق بالعقوبات البديلة يشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ العدالة التصالحية، من خلال إشراك المحكوم عليهم في خدمة المجتمع وتعويض الأضرار.
من جهته، أبرز مراد العلمي أن ارتفاع معدلات الاكتظاظ بالسجون فرض البحث عن حلول قانونية تتماشى مع المعايير الدولية وتعزز فرص إعادة التأهيل.
كما كشف هشام ملاطي أن أكثر من 88 ألف سجين استفادوا من نظام التخفيض التلقائي للعقوبة، ما ساهم في الإفراج الفوري عن حوالي 9 آلاف سجين منذ دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ.
وشدد المشاركون على أن نجاح ورش العقوبات البديلة يظل مرتبطا بتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية إعادة إدماج السجناء، وتوفير آليات مواكبة اجتماعية تساهم في الحد من العودة إلى الجريمة.












