عاد ملف عقاري مثير بمنطقة الشجيرات البحراويين التابعة لقيادة ملوسة بضواحي طنجة إلى الواجهة من جديد، بعد تداول معطيات تتحدث عن نزاع قديم يعود إلى سنة 1998، يتعلق بقطعة أرضية تقدر مساحتها بحوالي عشرين هكتاراً، كانت تدخل سابقاً ضمن المجال القروي قبل أن تشمل أجزاء منها التوسعة الحضرية.
وبحسب إفادات أحد ذوي الحقوق، فإن الأرض موضوع النزاع كانت ذات طابع غابوي، مؤكداً توفره على صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية قال إنها توثق طبيعة المنطقة خلال تلك الفترة. وأضاف المتحدث أن القطعة الأرضية شهدت، منذ سنة 2023، عمليات غرس للأشجار وتسييجاً أثارا الكثير من الجدل وسط الساكنة المحلية.
وفي سياق متصل، تحدثت المعطيات نفسها عن واقعة احتجاز صحافي من طرف قائد بالمنطقة، خلال محاولته تتبع تفاصيل الملف، وهي الواقعة التي اعتبرها متابعون محاولة لمنع تسليط الضوء على القضية، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية بشأن ملابسات الحادث.
وتشير الوثائق التي تتوفر عليها جريدة “المجتمع”، من بينها نسخة من “حجة مستفسرة” تعود لسنة 1998، إلى أن الأرض موضوع النزاع صُنفت حينها ضمن الأراضي الجماعية، وليس ضمن الأملاك الخاصة، وهو ما زاد من حدة التساؤلات المطروحة حول طبيعة الوثائق والإجراءات المرتبطة بالعقار.
كما عبر عدد من ذوي الحقوق عن استغرابهم من ظهور وثيقة “إحصاء متروك” لفائدة أشخاص قالوا إن بعض الشهود الواردة أسماؤهم فيها لا تربطهم أي علاقة بالمدشر المذكور، معتبرين أن الأمر يستوجب تدقيقاً قانونياً وإدارياً لكشف حقيقة المعطيات المتداولة.
وفي تطور آخر، سبق لأحد ذوي الحقوق أن تقدم سنة 2023 بشكاية إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، تتعلق – وفق ما جاء فيها – بشبهات الاعتداء والترامي على ملك الغير، إلى جانب الحديث عن تجزيء سري وبناء عشوائي.
كما طالبت الشكاية بفتح تحقيق مع عدد من الأطراف، من بينهم نائب للجماعة السلالية وأشخاص آخرون وصفهم المشتكي بأنهم “يشكلون خطراً على المنطقة”.
وأكد المشتكي، وفق تصريحاته، أن الأراضي المعنية تدخل ضمن المطلب العقاري عدد 14348، والذي يتكون من عشر قطع أرضية، مشيراً إلى أنه لم يتوصل بأي رد على الشكاية التي وضعها لدى السلطات الولائية، وهو ما اعتبره “تجاهلاً” لملفه ودفعه إلى اللجوء للإعلام من أجل إيصال صوته إلى الجهات المختصة.
وتبقى هذه المعطيات في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات أو التوضيحات الرسمية من السلطات المختصة، خاصة في ظل تصاعد مطالب الساكنة وذوي الحقوق بفتح تحقيق شفاف من طرف وزارة الداخلية،يحدد حقيقة الوضع القانوني للعقار، ويرتب المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون.












