نظم، الثلاثاء ببولمان، لقاء تواصلي بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، شكل مناسبة لإبراز المنجزات المحققة واستشراف آفاق تطوير برامج هذا الورش الملكي.
وأكد عامل إقليم بولمان، علال الباز، في كلمة بالمناسبة، أن تخليد هذه الذكرى يمثل محطة سنوية لتقييم المنجزات واستحضار المكتسبات، والتفكير في سبل تطوير المبادرة، التي دخلت مرحلتها الثالثة وفق رؤية استراتيجية تقوم على تثمين الرأسمال البشري، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأوضح الباز أن اختيار شعار هذه السنة، “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، يؤكد أهمية الحكامة الترابية كمدخل لتجويد السياسات العمومية، وتعزيز التقائية البرامج، وضمان انخراط مختلف الفاعلين في تنزيل المشاريع التنموية.
وأضاف أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية استطاعت، على مدى 21 سنة، أن تفرض نفسها كنموذج وطني مرجعي في مجال الحكامة الترابية، بفضل آلياتها الفعالة في التخطيط التشاركي، والتدبير القائم على القرب، والتنسيق بين المتدخلين، وتتبع المشاريع وتقييم أثرها.
وأشار عامل الإقليم إلى أن بولمان حرص، في إطار تنزيل برامج المبادرة، على ترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى مشاريع ملموسة تستجيب للحاجيات الحقيقية للساكنة، خاصة في العالم القروي.
وفي هذا السياق، أبرز أن تجربة النقل المدرسي بالإقليم تعد من النماذج الناجحة التي تعكس أهداف المبادرة، حيث ساهمت في تعزيز التمدرس، والحد من الهدر المدرسي، وتحسين ظروف ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، ودعم تكافؤ الفرص.
وأكد أن النقل المدرسي يشكل رافعة حقيقية للاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال تمكين الأطفال من حقهم في التعليم، وفتح آفاق أوسع أمام اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
وتضمن برنامج هذا اللقاء تقديم عرض حول الحكامة الترابية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب عرض تجربة تدبير النقل المدرسي بإقليم بولمان.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي للتعاون الوطني ببولمان، خالد حمنيش، أن تفعيل برامج المبادرة يتم وفق نمط حكامة قائم على الشفافية والالتقائية والتدبير التشاركي، بما يضمن التنزيل الأمثل للمشاريع وتحقيق أثر ملموس لفائدة الفئات المستهدفة.
من جهتها، أبرزت منال النياري، المكلفة بمصلحة مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة بعمالة إقليم بولمان، الأهمية الاستراتيجية لورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرة إلى أن اللقاء شكل مناسبة لتسليط الضوء على الحكامة الترابية، وتقديم تجربة النقل المدرسي كنموذج عملي لهذه المقاربة.












