دعا علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، الجهات المسؤولة إلى تكثيف عمل لجان المراقبة خلال فترة عيد الأضحى، من أجل التصدي للسماسرة والمضاربين وكل أشكال الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
وأكد شتور، في تصريح لجريدة “مدار 21”، أن تشديد المراقبة يعد من بين الوسائل الأكثر فعالية لحماية المستهلك وضمان شفافية المعاملات داخل الأسواق، داعيا المواطنين إلى اقتناء الأضحية بعقلانية والتبليغ عن كل الممارسات المشبوهة التي تمس حقوقهم.
وأوضح العضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن الدولة قدمت دعما مهما للقطاع الفلاحي، وهو ما ينبغي أن ينعكس بشكل مباشر على الأسعار لفائدة المستهلك المغربي، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من ارتفاع في الطلب.
وأشار المتحدث ذاته إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ ليس فقط في أسعار الأضاحي، بل أيضا في أسعار بعض المواد المرتبطة بهذه المناسبة، إلى جانب مواد غذائية وتذاكر النقل بين المدن، وهو ما يزيد الضغط على القدرة الشرائية لعدد من الأسر المغربية.
وشدد شتور على أن الفئات الهشة وذات الدخل المحدود أصبحت أكثر تأثرا بارتفاع الأسعار والمضاربات، داعيا إلى تدخل عاجل وحازم من الجهات المختصة لحماية المستهلك ومحاربة كل الممارسات التي تخل بتوازن السوق.
كما نبه إلى الدور الذي تلعبه بعض منصات التواصل الاجتماعي في تغذية حالة التخوف لدى المستهلكين، من خلال الترويج لخطاب الندرة وارتفاع أسعار الأضاحي، رغم تأكيد الجهات الحكومية على توفر العرض ووجود دعم موجه للقطاع الفلاحي.
ودعا الفاعل الجمعوي المواطنين إلى التحلي بثقافة استهلاكية مسؤولة، وترشيد النفقات، وعدم الانسياق وراء التهافت والشراء العشوائي، مؤكدا أن المستهلك الواعي يساهم بدوره في تحقيق توازن السوق من خلال الاقتناء وفق قدرته الشرائية وحاجيات أسرته الحقيقية.
وأضاف أن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يضمن الحق في الإعلام والشفافية وحماية المصالح الاقتصادية للمستهلك، كما يمنع الممارسات التجارية غير المشروعة التي تؤثر على حرية الاختيار أو تستغل حاجة المستهلك.
وخلص شتور إلى أن مراقبة الأسواق ومحاربة المضاربة والاحتكار تبقى مسؤولية مشتركة بين السلطات المختصة ومختلف المتدخلين، داعيا المواطنين إلى التبليغ عن كل الممارسات غير القانونية، حماية للقدرة الشرائية وترسيخا لثقافة استهلاكية متوازنة.












