احتضن الفرع الإقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بأزيلال، لقاءً علمياً وتكوينياً بارزاً خصص لتدارس قضايا الطفولة وحقوق الإنسان، أطره الباحث والخبير في حقوق الطفل، سعد زيلالي.
وشهد اللقاء، الذي عرف حضوراً وازناً لثلة من الفاعلين التربويين والحقوقيين، نقاشات عميقة حول الآليات القانونية الكفيلة بضمان الحقوق الأساسية للأطفال، وسبل تفعيلها على أرض الواقع.
آليات دولية ومكتسبات وطنية
وفي مداخلة علمية رصينة، استعرض سعد زيلالي، الطالب الباحث بسلك الدكتوراه في العلاقات والقانون الدولي بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، الإطار القانوني الدولي المنظم لحقوق الطفل، مستدلاً باتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 والبروتوكولات الملحقة بها، ومبرزاً أدوار المنظمات الدولية والمؤسسات الوطنية في هذا المجال.
وعلى المستوى الوطني، ثمن الباحث المبادرات التي يقودها المغرب لحماية الطفولة، مشيداً بالدور الريادي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئاسة النيابة العامة. كما توقف عند النموذج الناجح للشراكة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة والنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، والتي تستهدف محاربة الهدر المدرسي والحد من زواج القاصر.
”إن جعل المصلحة الفضلى للطفل محوراً للسياسات التربوية هو الضامن الأساسي لترسيخ قيم المواطنة وتوفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة.”
واختتم المتدخل عرض بالتأكيد على أن حماية الأطفال ليست حكراً على جهة معينة، بل هي مسؤولية جماعية مشتركة تتطلب تضافر جهود الفاعلين الدوليين والوطنيين لترسيخ ثقافة حقوق الطفل داخل المؤسسات التعليمية والاجتماعية.
وقد حظي اللقاء بتفاعل لافت وثيق من طرف الأساتذة والأطر الحاضرة، الذين أشادوا بالمقاربة العلمية والحقوقية المعتمدة، مؤكدين على ضرورة استدامة هذه اللقاءات التكوينية لتعزيز الوعي بقضايا الطفولة.












