احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، اليوم الخميس، يوما تحسيسيا حول المهن الرقمية، بهدف تعريف الشباب بالفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي، وتمكينهم من الاطلاع على المسارات التكوينية والمهنية المرتبطة بمهن المستقبل.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من عمالة إقليم الفقيه بن صالح، بشراكة مع المدرسة العليا للتكنولوجيا ووكالة التنمية الرقمية ومؤسسة بنكية، في إطار مبادرة تروم تسريع الإدماج الرقمي للشباب بالمغرب، عبر تقريبهم من البرامج والتكوينات والآليات الداعمة لتطوير مهاراتهم وتعزيز قابليتهم للتشغيل.
وشكل هذا الموعد مناسبة لتسليط الضوء على التحولات التي يعرفها قطاع الرقمنة، وما يتيحه من فرص واعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات وتطوير التطبيقات، إلى جانب التعريف بالمبادرات الوطنية الرامية إلى تأهيل الكفاءات الشابة ومواكبتها نحو الاندماج في سوق الشغل.
وأكد مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، مصطفى رقيب، أن هذا اللقاء يجسد الإرادة المشتركة لمختلف الشركاء من أجل إعداد الأجيال الصاعدة لمواجهة تحديات الاقتصاد الرقمي والاستفادة من فرصه، مبرزا أن التحول الرقمي أصبح رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومصدرا لمهن جديدة تتطلب كفاءات متخصصة.
وأوضح أن المؤسسة جعلت من الرقمنة والابتكار البيداغوجي محورين استراتيجيين ضمن مشروعها التنموي، من خلال إحداث مركز للترميز الرقمي، يتيح للشباب فضاء للتعلم والإبداع والتطبيق العملي في مجالات البرمجة وتطوير التطبيقات.
وأضاف أن 74 طالبا وشابا من خريجي إقليم الفقيه بن صالح وجهة بني ملال-خنيفرة يستفيدون حاليا من تكوينات متخصصة في تحليل البيانات وتطوير الويب المعتمد على الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الهاتف المحمول، بهدف تعزيز فرص إدماجهم المهني.
كما أبرز أهمية برنامج “جوب إن تيك”، الذي يمكن الشباب من الاستفادة من تكوينات تأهيلية تستجيب لحاجيات سوق الشغل، مشيرا إلى أن 81 طالبا وشابا من الإقليم والجهة يتابعون حاليا تكوينات مجانية في مجالات الأمن السيبراني والتدبير والتسويق الرقمي.
وسجل رقيب أن المدرسة العليا للتكنولوجيا تواصل تعزيز انفتاحها على محيطها السوسيو-اقتصادي، من خلال شراكات وبرامج تكوين ملائمة لمتطلبات السوق، إضافة إلى مبادرات مبتكرة تستهدف تطوير المهارات التقنية والمقاولاتية والسلوكية للطلبة.
وتضمن برنامج هذا اليوم التحسيسي عروضا قدمها ممثلو وكالة التنمية الرقمية حول مهام الوكالة وخدماتها، إلى جانب تقديم منصة “أكاديميا رقمية” الخاصة بالتكوين عن بعد، ومنصة “إ-حماية” المخصصة للتحسيس بالاستخدام الآمن للفضاء الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني.
كما تم استعراض مشروع “المصنع الرقمي” التابع للوكالة، الذي يروم تشجيع الابتكار التكنولوجي وتطوير حلول رقمية تستجيب لاحتياجات المواطنين والمؤسسات، فضلا عن تقديم تطبيق “جاد للتوجيه” الموجه لمواكبة الشباب في اختياراتهم الدراسية والمهنية.
وتوخى هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة مسؤولين وممثلي مؤسسات أكاديمية وفاعلين في مجال الرقمنة، تحفيز الشباب على الانخراط في مسارات التكوين الرقمي واستثمار الفرص التي تتيحها المهن المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في دعم التشغيل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.












