كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، عن معطيات جديدة تتعلق بمدى امتثال المسؤولين والموظفين الملزمين بواجب التصريح الإجباري بالممتلكات، وذلك في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية الرامية إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة داخل الإدارات العمومية.
وأكد مزور، في جواب على سؤال كتابي وجهه النائب نبيل الدهش عن الفريق الحركي، أن هذه الجهود تندرج في إطار تنزيل الفصل 158 من الدستور، الذي يلزم كل شخص منتخب أو معين يمارس مسؤولية عمومية بالتصريح بممتلكاته وأصوله عند تسلم مهامه، وخلال ممارستها، وعند انتهائها.
وأوضح الوزير أن عدد الملزمين المعنيين بتجديد التصريح بالممتلكات على مستوى وزارة الصناعة والتجارة بلغ 227 ملزما، من بينهم 25 شخصا لم يدلوا بتصريحاتهم، أي بنسبة تقدر بـ11 في المائة.
وأشار إلى أن وضعيات هؤلاء الأشخاص تتوزع بين موظفين لا يزالون في حالة نشاط، وآخرين أحيلوا على التقاعد، إضافة إلى حالات توجد في وضعيات إدارية مختلفة.
وعلى مستوى المؤسسات الخاضعة لوصاية الوزارة، أفاد مزور بأن عدد الملزمين المعنيين بتجديد التصريح بالممتلكات بلغ 116 ملزما، من بينهم 27 لم يقوموا بإيداع تصريحاتهم، وهو ما يمثل نسبة تناهز 23 في المائة.
وبخصوص الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الوضعية، أبرز الوزير أن الوزارة وجهت رسائل تذكير عبر البريد الإلكتروني إلى الموظفين المعنيين الذين لا يزالون في وضعية نشاط، كما تم إشعار الرؤساء المباشرين، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين أحيلوا على التقاعد.
وأضاف أنه جرى أيضا مراسلة المؤسسات الخاضعة لوصاية الوزارة من أجل تتبع وضعية الملزمين بالتصريح بالممتلكات، مؤكدا أن هذه التدابير أسفرت عن قيام 17 ملزما بتسوية وضعيتهم من خلال إيداع تصريحاتهم خلال سنتي 2025 و2026، في حين تم تسجيل ثلاث حالات وفاة ضمن الأشخاص المعنيين بهذا الإجراء.
وشدد وزير الصناعة والتجارة على أن الوزارة تواصل التنسيق مع مصالح المجلس الأعلى للحسابات، بهدف تعزيز الامتثال للمقتضيات القانونية المتعلقة بالتصريح الإجباري بالممتلكات، عبر مواصلة عمليات التتبع والتذكير والتنسيق مع مختلف المؤسسات التابعة لها.
وأكد أن هذه الجهود تندرج ضمن مسار ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية داخل المرفق العمومي، وتعزيز ثقافة المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.












