شهدت المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم اهتزازاً داخلياً عقب توقيف حارس أمن خاص “سيكريتي” يعمل بذات المؤسسة القضائية، حيث أمر وكيل الملك بإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن الفلاحي “أوطيطة”. وجاء هذا القرار الحاسم بعد ضبط المتهم متلبساً باستغلال وظيفته وتحويل المرفق القضائي إلى ساحة للمساومة والسمسرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن توقيف المشتبه فيه جاء إثر تحقيقات دقيقة كشفت تورطه في الاطلاع غير القانوني على منطوق الأحكام الابتدائية قبل صدورها رسمياً، وتسريبها إلى عائلات أطراف النزاع مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
ولم تتوقف تجاوزات حارس الأمن عند هذا الحد، بل امتدت إلى تقديم وعود كاذبة للمرتفقين عبر إيهامهم بالقدرة على التدخل لتغيير التكييف القانوني لملفاتهم .
وقد جرى اقتياد الموقوف مباشرة إلى السجن بضواحي المدينة في انتظار بدء محاكمته بالمنسوب إليه، في خطوة تعكس حزم النيابة العامة في التصدي لمظاهر الفساد والسمسرة بمحيط المحاكم. وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المستمرة لتطهير قطاع العدالة وحماية حقوق المتقاضين من التلاعب والابتزاز، لضمان سيادة القانون ونزاهة الأحكام القضائية.












