حقق قطاع التأمين المغربي نتائج مالية قوية خلال سنة 2025، مدعوماً بالأداء الإيجابي لبورصة الدار البيضاء، حيث ارتفعت الأرباح الصافية لشركات التأمين المباشر إلى 5.3 مليارات درهم، بزيادة 21.4 في المائة، فيما بلغت المكاسب الكامنة لمحافظها الاستثمارية مستوى قياسياً قدره 62.5 مليار درهم.
وكشف تقرير الاستقرار المالي لسنة 2025، الصادر عن بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن هذا الأداء يعود بالأساس إلى ارتفاع العائدات المالية الناتجة عن استثمارات شركات التأمين، إلى جانب استمرار نمو النشاط التجاري للقطاع.
وسجلت محافظ الاستثمار مكاسب غير محققة تمثل 23.8 في المائة من إجمالي الاستثمارات، مستفيدة من الارتفاع القوي الذي عرفته بورصة الدار البيضاء خلال العامين الأخيرين، فيما ارتفعت النتيجة التقنية الصافية لقطاع التأمين وإعادة التأمين بنسبة 25.2 في المائة لتصل إلى 7.3 مليارات درهم.
وعلى المستوى التجاري، بلغ حجم أقساط التأمين المباشر 63.2 مليار درهم، بزيادة 7.5 في المائة، مدفوعاً بنمو التأمين على الحياة بنسبة 8.4 في المائة، والتأمينات غير المرتبطة بالحياة بنسبة 6.6 في المائة.
كما عزز القطاع متانته المالية، إذ ارتفعت الأموال الذاتية إلى 51.3 مليار درهم، فيما بلغ معدل هامش الملاءة 409.4 في المائة، وهو ما يفوق بأكثر من أربعة أضعاف الحد الأدنى التنظيمي، مؤكداً قدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها حتى في ظل السيناريوهات الاقتصادية الصعبة.
ورغم هذه النتائج القياسية، حذر التقرير من أن اعتماد جزء من القوة المالية للقطاع على المكاسب الكامنة يجعله أكثر تأثراً بتقلبات الأسواق المالية، خاصة بعد التراجع النسبي الذي سجلته بورصة الدار البيضاء خلال النصف الأول من سنة 2026، ما قد يؤثر على القيمة السوقية لمحافظ الاستثمار مستقبلاً.












