كشفت دراسة أسترالية حديثة عن وجود ارتباط بين الإفراط في استهلاك القهوة وانخفاض كثافة المعادن في عظام النساء الأكبر سناً، مقابل تسجيل كثافة أعلى بشكل طفيف في عظام الورك لدى النساء اللواتي يتناولن الشاي بانتظام.
وأجرى باحثون من جامعة فليندرز الأسترالية الدراسة، حيث أظهرت النتائج أن النساء اللواتي يستهلكن الشاي يتمتعن بكثافة معدنية أعلى قليلاً في منطقة الورك بالكامل مقارنة بغير المستهلكات.
وأوضح الأستاذ بكلية الطب والصحة العامة، إنوو ليو، أن الزيادة الطفيفة في كثافة العظام قد تكون ذات أهمية على مستوى الصحة العامة، باعتبار أن التحسن المحدود في كثافة العظام يمكن أن يسهم في تقليل أعداد الكسور عند تطبيقه على نطاق واسع.
وأشارت الدراسة إلى أن استهلاك كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يومياً لم يرتبط بأضرار واضحة على صحة العظام، بينما سجلت النساء اللواتي يتناولن أكثر من خمسة أكواب يومياً كثافة معدنية أقل في العظام.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تشير إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة لا يشكل خطراً واضحاً على صحة الهيكل العظمي، في حين أن الإفراط الشديد في تناولها قد يرتبط بتأثيرات سلبية.
ويرتبط ذلك جزئياً بمادة الكافيين، التي أظهرت بعض الدراسات المخبرية قدرتها على التأثير في امتصاص الكالسيوم وعمليات استقلاب العظام، رغم أن هذه التأثيرات تبدو محدودة، ويمكن التخفيف منها من خلال تناول القهوة مع الحليب، وفق الباحثين.
في المقابل، يحتوي الشاي على مركبات طبيعية تعرف باسم الكاتيكينات، والتي قد تساعد على تعزيز تكوّن العظام والحد من عملية تحللها، وهو ما قد يفسر جزئياً الارتباط بين استهلاك الشاي وارتفاع كثافة عظام الورك بشكل طفيف.
وتشير النتائج إجمالاً إلى أن تناول الشاي بانتظام قد يرتبط بدعم صحة العظام لدى النساء في مراحل العمر المتقدمة، بينما يبدو استهلاك القهوة باعتدال آمناً بالنسبة إلى الهيكل العظمي، مع أهمية تجنب الإفراط في استهلاكها.
ولا تعني هذه النتائج أن القهوة تسبب مباشرة ضعف العظام أو أن الشاي يمنع الكسور، إذ تشير الدراسة أساساً إلى وجود ارتباطات بين أنماط الاستهلاك وكثافة المعادن في العظام، وليس بالضرورة علاقة سببية مباشرة.












