حطت العمارية المغربية، التي تحمل على الأكتاف وفق الطقوس التقليدية للأعراس المغربية، مساء الجمعة، رحالها داخل أسوار القلعة الإمبراطورية لثانغ لونغ في العاصمة الفيتنامية هانوي، في مشهد ثقافي جمع بين عراقة التراث المغربي وأصالة المعالم التاريخية الفيتنامية.ونظمت هذه الفعالية بمساهمة من سفارة المغرب في هانوي، وبالتنسيق مع السلطات الفيتنامية المشرفة على الموقع التاريخي، ما أتاح للزوار فرصة للاطلاع عن قرب على جانب من الموروث الثقافي المغربي في قلب أحد أبرز المعالم التاريخية في فيتنام.وجابت العمارية، المحمولة على أكتاف عدد من الرجال، أرجاء القلعة وسط اهتمام الزوار وعشاق التراث، في مشهد امتزجت خلاله الزخارف المغربية بالعمارة الفيتنامية العريقة، ليشكل بذلك لحظة رمزية للحوار الثقافي بين البلدين.وشهدت الفعالية مشاركة شريهان شرقي، ممثلة المغرب في الدورة الـ73 من مسابقة ملكة جمال العالم، حيث ظهرت بقفطان مغربي من نوع “الخريب” باللون الأصفر الذهبي، مزين بالسفيفة والعقاد والمضمة التقليدية، في إطلالة أبرزت دقة ومهارة الصناع التقليديين المغاربة.وأكدت شرقي أن القفطان الذي ارتدته بهذه المناسبة لم يكن ثمرة عمل فردي، بل نتاج جهود ورشات كاملة من الصناع والحرفيين، مشيرة إلى أن منح هذا التراث حضوراً على منصات دولية من شأنه أن يساهم في فتح فرص جديدة أمام الحرفيين الذين يواصلون الحفاظ على هذه الصناعة الأصيلة.وتأتي هذه الفعالية بعد إدراج “القفطان المغربي: فن، تقاليد ومهارات” سنة 2025 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية التابعة لليونسكو، وهو ما منح حضور العمارية والقفطان المغربي داخل موقع فيتنامي مصنف ضمن التراث العالمي دلالة خاصة، باعتباره لقاءً بين التراث المادي واللامادي.وأقيمت المبادرة الثقافية تمهيداً للدورة الـ73 من مسابقة ملكة جمال العالم، التي تحتضنها فيتنام هذه السنة بمشاركة أكثر من 130 بلداً، تزامناً مع الذكرى الـ75 لتأسيس هذه التظاهرة الدولية.وتندرج المشاركة المغربية في المسابقة ضمن الرخصة الوطنية الرسمية لمسابقة ملكة جمال العالم في المغرب، التي ترمي إلى ضمان استمرارية تمثيل المملكة في هذا الحدث الدولي، والاستفادة من هذه المنصة للتعريف بالتراث المغربي والصناعة التقليدية والمهارات الحرفية الوطنية.وتكتسي هذه المبادرة أهمية إضافية في ظل احتفال المغرب وفيتنام، خلال السنة الجارية، بالذكرى الـ65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي شهدت على مدى عقود تطوراً في الروابط الإنسانية والتبادلات الثقافية، لتأتي مثل هذه الفعاليات لتمنح هذا التقارب بعداً جديداً من خلال الاحتفاء بالتراث المشترك للإنسانية.
الأربعاء, سبتمبر 23, 2026
آخر المستجدات :
- عمر المنصوري يعزز وسط ميدان “البرتقالي” لثلاثة مواسم
- هبوط مرتقب بأسعار 300 دواء في المغرب
- بنك المغرب يبقي على سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25 بالمائة
- تنسيق أمني مغربي إسباني استباقي لتأمين حدود سبتة
- الداخلية تيسر الوصول لمكاتب التصويت عشية الاقتراع
- وسائل اعلام أمريكية تقاضي إدارة ترامب دفاعا عن حرية الصحافة
- مانشيني يعود لقيادة “الأتزوري” بمهمة إنقاذ عاجلة
- تراجع حاد لأسعار النفط وسط آفاق الدبلوماسية ومعطيات الإمدادات












