كثفت مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بتطوان، خلال الأيام الأخيرة، عمليات المراقبة والتمشيط بالمناطق المحيطة بمدينة سبتة، في إطار إجراءات استباقية تروم إحباط محاولات جديدة للهجرة غير النظامية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى تعزيز الانتشار الأمني بعدد من النقاط الحساسة، خاصة بمنطقة بليونش، بالنظر إلى موقعها القريب من سبتة وطبيعة تضاريسها الجبلية والساحلية.
وشملت التدابير تعبئة طائرة مروحية للمراقبة الجوية وتمشيط المناطق التي يصعب الوصول إليها برا، بالتوازي مع انتشار دوريات راجلة ومتنقلة والاستعانة بكلاب مدربة في عدد من المسالك الوعرة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الرصد المبكر لأي تجمعات أو تحركات قد ترتبط بمحاولات عبور غير نظامية، والتدخل قبل وصول الأشخاص إلى السواحل أو المناطق القريبة من السياج الحدودي.
كما تشهد مدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بها تعزيزات أمنية إضافية، مع رفع وتيرة المراقبة على الشريط الساحلي والمنافذ البرية والبحرية.
وتأتي هذه التحركات في سياق أمني حساس عقب أحداث نهاية يوليوز، التي شهدت محاولات جماعية للوصول إلى سبتة وخلفت، وفق معطيات أوردتها وسائل إعلام نقلا عن السلطات الإسبانية، عددا كبيرا من الضحايا والمفقودين.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات عبور جماعية جديدة خلال منتصف غشت، ما دفع السلطات إلى تعزيز حضورها الميداني بالمناطق الحدودية.
ولا تقتصر التدابير الأمنية على منع محاولات الوصول إلى السياج الحدودي، بل تشمل أيضا الحد من المخاطر المرتبطة بالسباحة في عرض البحر أو عبور المسالك الجبلية الوعرة أو استعمال وسائل خطرة للوصول إلى سبتة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة تجمع بين المراقبة الجوية والانتشار البري والتدخل السريع، بهدف تعزيز السيطرة على المناطق الحساسة وتقليص مخاطر الهجرة غير النظامية.












