تتجه المملكة نحو تحديث منظومة التعمير من خلال مجموعة من الإصلاحات القانونية الرامية إلى توحيد الممارسات وتحسين التدبير العمراني والمجالي، بما يواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها المدن والمجالات الترابية.وترتكز هذه الإصلاحات على تعميم الممارسات الجيدة في مجالات التخطيط العمراني والتدبير الحضري، إلى جانب تقوية أدوار الوكالات في مجالات الهندسة الترابية والرصد والخبرة، فضلاً عن دعم الاستثمار وتحسين العرض الترابي وتيسير الولوج إلى السكن.وفي هذا السياق، يشكل القانون رقم 34.21 محطة مهمة في تحديث الإطار القانوني المنظم للتجزئات العقارية والمجموعات السكنية، من خلال ملاءمته مع المستجدات والتحولات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.ويهدف القانون إلى معالجة عدد من الإكراهات التي أفرزتها الممارسة الميدانية على مدى أكثر من ثلاثة عقود، مع تعزيز فعالية القواعد القانونية المؤطرة لإحداث التجزئات العقارية ومشاريع التهيئة الكبرى ذات النفع العام.كما يكرس التشريع الجديد مبادئ الحكامة الجيدة، عبر اعتماد آليات أكثر مرونة لتدبير آجال إنجاز المشاريع، وتبسيط المساطر الإدارية، وتحديد المسؤوليات بشكل أوضح بين مختلف المتدخلين. ويشمل الإصلاح أيضاً آليات تهدف إلى ضمان مزيد من النجاعة والشفافية في دراسة ومعالجة طلبات التجزئات العقارية.ومن المنتظر أن تساهم هذه المقتضيات في تحسين جودة المشاريع العمرانية، وتسريع إنجازها، وتعزيز جاذبية الاستثمار في المجال العقاري والعمراني، إلى جانب توفير مرافق وتجهيزات عمومية تستجيب بشكل أفضل لحاجيات السكان.وتندرج هذه الإصلاحات ضمن توجه يروم إرساء منظومة عمرانية أكثر فعالية ومرونة، قادرة على مواكبة النمو الحضري، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستثمار من جهة، والحفاظ على جودة العيش واستدامة المجال من جهة أخرى.
السبت, أغسطس 15, 2026
آخر المستجدات :
- المغرب يعزز أسطوله الجوي بـ10 مروحيات كاراكال
- وزارة الاقتصاد والمالية تعيد تنظيم مصالح الأسعار والمنافسة
- الفنيدق.. توقيف 111 مرشحاً للهجرة غير النظامية وإحباط محاولات التسلل الجماعي
- إصلاحات جديدة لتحديث التعمير وتبسيط مشاريع التجزئات العقارية
- الدار البيضاء تتصدر تمويل الشركات الناشئة بالمغرب خلال 2025
- عادات مالية بسيطة تساعد على تحسين الوضع المالي
- المغرب يتصدر موردي التوت إلى النرويج
- ترامب يلوّح بالسيطرة على مضيق هرمز












