يتجه التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة إلى تعزيز جانب الصيانة والدعم الفني للمعدات العسكرية، بالتوازي مع صفقات التسلح، بما يضمن استمرار جاهزية المنظومات المستخدمة من طرف القوات المسلحة الملكية.
وتشير معطيات أمريكية إلى استفادة المغرب من برنامج متخصص لتجديد وصيانة محركات F100 المستخدمة في مقاتلات F-16، بعدما أسندت وزارة الدفاع الأمريكية في مارس 2026 عقداً لشركة Pratt & Whitney بقيمة قصوى تبلغ 470 مليون دولار.
ولا يمثل هذا المبلغ قيمة صفقة خاصة بالمغرب، إذ يتعلق ببرنامج متعدد الجنسيات يشمل 13 دولة تشغل مقاتلات مزودة بمحركات من هذه العائلة، من بينها المغرب ومصر والأردن وبولندا والسعودية وباكستان.
ومن المرتقب تنفيذ عمليات التجديد داخل الولايات المتحدة، فيما تمتد المرحلة الأولى من البرنامج إلى مارس 2029. ولم تكشف المعطيات المتاحة عن عدد المحركات المغربية المعنية أو قيمة مساهمة المملكة في العقد.
وتكتسي هذه العمليات أهمية كبيرة في الحفاظ على الجاهزية العملياتية للمقاتلات، إذ تسمح بإعادة تأهيل المحركات وإطالة عمرها التشغيلي والمحافظة على أدائها، بدل اللجوء إلى استبدالها بالكامل.
ويأتي ذلك ضمن منظومة أوسع من الدعم الأمريكي للمعدات العسكرية المغربية، تشمل أيضاً صيانة وتأهيل دبابات أبرامز، ما يعكس انتقال التعاون بين الرباط وواشنطن من مجرد اقتناء المعدات إلى مواكبتها خلال مختلف مراحل عمرها التشغيلي.
وتبرز هذه البرامج أهمية الصيانة والدعم اللوجستي في إدارة الترسانات العسكرية الحديثة، إذ لا تقاس القدرات العسكرية بعدد الطائرات والدبابات فقط، بل أيضاً بمدى القدرة على إبقائها جاهزة للعمل بكفاءة على المدى الطويل.












