سجلت مجموعة كوسومار خلال النصف الأول من سنة 2026 أداءً متبايناً، بعدما بلغ رقم معاملاتها الموحد نحو 4.825 مليارات درهم، مقابل 5.362 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض قدره 10%.
وبدأ النشاط في استعادة زخمه خلال الربع الثاني، حيث بلغ رقم المعاملات 2.619 مليار درهم، مقابل 2.695 مليار درهم قبل عام، أي بتراجع محدود في حدود 2.8%، مقارنة بانخفاض أكبر خلال الربع الأول.
وساهم تحسن الظروف اللوجستية والتجارية واستعادة وتيرة العمليات الصناعية في تقليص أثر الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد خلال بداية السنة، فيما ظلت الأسعار الدولية للسكر الأبيض والخام عاملاً ضاغطاً على الإيرادات، خصوصاً في نشاط التصدير.
وعلى المستوى الزراعي، استفادت المجموعة من تحسن الظروف المائية، رغم تراجع إنتاج السكر الأبيض إلى 240 ألف طن خلال حملة 2026، مقابل 280 ألف طن في الحملة السابقة، متأثراً بالأضرار التي خلفتها الفيضانات في منطقتي الغرب واللوكوس.
في المقابل، تحسنت مردودية زراعة قصب السكر بنحو 15%، ما يعزز آفاق الحملات الزراعية المقبلة في ظل تحسن الموارد المائية.
وارتفعت صافي المديونية الموحدة للمجموعة إلى 2.333 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026، مقابل 1.608 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بزيادة بلغت 45.1%، نتيجة ارتفاع احتياجات تمويل الحملة الزراعية.
وبالموازاة مع ذلك، بلغت الاستثمارات خلال النصف الأول نحو 78 مليون درهم، مقابل 92 مليون درهم قبل سنة، وتركزت أساساً على الصيانة وإعادة التأهيل وتجهيز الوحدات الصناعية.
وتواصل كوسومار أيضاً تنفيذ مشروع لإنتاج الغاز الكربوني السائل، على أن يدخل مرحلة التشغيل خلال الربع الأول من 2027.
وتراهن المجموعة خلال المرحلة المقبلة على رفع المساحات المزروعة بالزراعات السكرية إلى أكثر من 60 ألف هكتار ابتداءً من حملة 2026/2027، مستفيدة من تحسن مستويات ملء السدود، إلى جانب مواصلة تعزيز قدراتها الصناعية والتصديرية.
وتعكس حصيلة النصف الأول استمرار الضغوط المرتبطة بالأسعار الدولية وارتفاع احتياجات التمويل، مقابل مؤشرات إيجابية مرتبطة بتحسن النشاط والظروف المائية، بما قد يدعم أداء المجموعة خلال الفترة المقبلة.












