تسببت التصريحات النارية التي أطلقها القيادي في حزب العدالة والتنمية، مصطفى الإبراهيمي، في تفجير عاصفة سياسية وقضائية عاتية. فقد أفضت هذه الخرجات المثيرة للجدل إلى تحريك الأجهزة القضائية لملف ثقيل، إثر مزاعم مرتبطة بارتباط أموال أحد المرشحين بعائدات الاتجار في المخدرات، مما هدد بخلط أوراق المشهد الانتخابي وفتح الباب أمام مواجهات قانونية غير مسبوقة.
وفي رد فعل سريع على هذه الاتحادات، انتقل وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار ونائبه بدائرة الصخيرات تمارة إلى الهجوم المضاد، حيث قررا بشكل رسمى اللجوء إلى القضاء والهيأة العليا للاتصال السمعي البصري “هاكا”. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية رداً على ما اعتبروه تشهيراً واستهدافاً مباشراً لسمعتهم السياسية والاعتبارية، في توقيت حسّاس تشهده الساحة الحزبية والانتخابية.
وعلى خطى التطورات المتسارعة، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة عن فتح بحث قضائي دقيق ومعمق، مساء يوم الخميس المنصرم، لتحديد خلفيات وملابسات التصريح الموثق الذي خرج به الإبراهيمي. ويؤشر هذا التدخل القضائي الحازم على صرامة التعامل مع الاتجاجات غير المبررة والاتهامات الخطيرة المتبادلة بين الفرقاء السياسيين، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من حقائق.












