شهدت مدينة طنجة مؤخراً تطورات لافتة مع انطلاق الحملات الانتخابية، حيث رصِدت تحركات لسيارات تحمل رمز “جيم” في أوقات متأخرة من الليل. وتأتي هذه التحركات الليلية في تناقض صريح مع المذكرات الوزارية والدورية المنظمة التي تشدد على ضرورة التزام كافة الجهات بالحياد التام، وتمنع قطعياً تسخير العربات والموارد العمومية خارج أوقات العمل الرسمية أو توظيفها في أي أنشطة ذات صبغة انتخابية.
وقد أثارت هذه الخروقات الميدانية موجة من النقاش القانوني والحقوقي الواسع بالمدينة، حيث أكد متتبعون أن هذه الممارسات تشكل خرقاً واضحاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل، وتعدياً على المبادئ الدستورية التي تضمن تكافؤ الفرص ونزاهة الاستحقاقات. كما شددت الفعاليات المحلية على أن النصوص القانونية والتشريعات التأطيرية صريحة في منع أي استغلال للوسائل اللوجستية للدولة، مما يفرض احتكام الجميع لسلطة القانون دون استثناء.
في المقابل، تتصاعد المطالب بتفعيل النصوص القانونية الرادعة وتشديد آليات المراقبة الميدانية لقطع الطريق أمام أي تجاوزات قد تمس بمصداقية العملية الانتخابية. ويبقى الرهان المرتبط بالاستحقاقات الحالية معقوداً على التطبيق الصارم للقوانين المؤطرة للحياد الإداري، ضماناً لمرور الانتخابات في أجواء يسودها الشفافية وتكافؤ الفرص بين كافة المتنافسين.












