أحدث حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية زلزالاً هادئاً في المشهد السياسي الوطني، بعدما أعلنت أمينه العام، إلهام بلفحيلي، عن ترشيح وجوه شبابية تتراوح أعمارهم بين 23 و35 سنة لتولي 90 في المائة من وكلاء لوائح الانتخابات التشريعية المقبلة. وقد جاء هذا التحول الاستراتيجي مواكباً لتوسيع الحزب من رقعة حضوره الميداني، حيث نجح في تغطية 55 دائرة محلية و10 دوائر جهوية، رافعاً بذلك معدل تغطيته الانتخابية إلى 63.5 في المائة، مقارنة بـ14 في المائة فقط خلال استحقاقات سنة 2021.
وفي ظهورها الإعلامي ببرنامج “الطريق إلى انتخابات 2026” على منصات جريدة “هسبريس”، أماست بلفحيلي اللثام عن الخلفيات الفكرية والسياسية لهذا الاختيار الجريء، مؤكدة أنه يأتي استجابة ملحة لحاجة البلاد الملحة إلى ضخ دماء جديدة في شرايين النخب السياسية.
وشددت الأمينة العامة على أن هذه الخطوة تشكل تفاعلاً عميقاً وذكياً مع نبض الشارع، لا سيما حراك الجيل “زد”، وما رافقه من تحولات سوسيولوجية أبرزها العبور الجماعي لنحو 70 ألف مغربي نحو مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، في محطة تحمل دلالات رمزية وتاريخية بالغة الأهمية.
وبهذا الرهان التنظيمي والسياسي، يطمح الحزب إلى إعادة صياغة العلاقة بين الشباب والعمل الحزبي المؤسساتي، محولاً التحديات الراهنة والاحتجاجات الرمزية إلى طاقة اقتراحية ومشاركة فعلية داخل قبة البرلمان. وتؤشر هذه الخطوة على بداية مرحلة تنافسية جديدة قد تعيد رسم خريطة التحالفات واستقطاب الناخبين في الاستحقاقات المقبلة، وسط ترقب واسع لمدى قدرة هذه الوجوه الشابة على إحداث الفارق المطلوب.












