تتجه الهيئة المغربية لسوق الرساميل إلى تعزيز قدراتها الرقابية من خلال إعداد منصة رقمية متكاملة، تهدف إلى توحيد معالجة البيانات التنظيمية وتسريع تحليلها ورصد المؤشرات التي قد تستدعي تدخلا رقابيا.
ويأتي المشروع ضمن مسار الرقمنة الذي تقوده الهيئة خلال السنوات الأخيرة، مع التركيز على تطوير حكامة البيانات وتحسين طرق جمع المعطيات ومعالجتها واستغلالها في مراقبة مختلف أنشطة سوق الرساميل.
وسبق للهيئة أن وضعت استراتيجية خاصة بالبيانات وخارطة طريق للفترة الممتدة بين 2024 و2028، إلى جانب إطلاق مشاريع مرتبطة بتحليل المعطيات والذكاء التجاري، فضلا عن دراسة حلول رقمية مخصصة لمراقبة الأسواق تعرف بتقنيات «SupTech».
ومن المرتقب أن تتيح المنصة الجديدة تجميع البيانات والوثائق والتقارير الواردة من مختلف المتدخلين في السوق داخل فضاء موحد، مع إمكانية استقبال المعطيات بصيغ وقنوات متعددة.
وستوفر المنظومة عمليات آلية للتحقق من جودة البيانات واكتمالها وانسجامها، إلى جانب تتبع التقارير التنظيمية وتحديد الملفات التي لم يتم التوصل بها أو التي وردت خارج الآجال أو تتطلب معلومات إضافية.
كما ستتضمن المنصة أدوات لتحليل البيانات وحساب المؤشرات وإعداد لوحات قيادة تساعد فرق الهيئة على متابعة تطورات السوق والكشف عن التباينات أو الاختلالات التي قد تتطلب مزيدا من التحليل والمتابعة.
ومن شأن هذه الأدوات أن تعزز قدرة الهيئة على الانتقال نحو رقابة أكثر استباقية، من خلال توليد تنبيهات ومؤشرات بصورة آلية، خاصة في الحالات المرتبطة بعدم احترام المتطلبات التنظيمية أو التأخر في تقديم التقارير.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع ارتفاع حجم العمل الرقابي للهيئة، التي أنجزت خلال سنة 2024 ما مجموعه 35 مهمة مراقبة، بزيادة تقارب 20 في المائة مقارنة بسنة 2023، ونحو 94 في المائة مقارنة بسنة 2022.
ويراهن المشروع على توفير بيانات أكثر تنظيما وسرعة في الاستغلال، بما يدعم فرق المراقبة ويساعدها على تحديد الملفات التي تتطلب تدخلا أو متابعة بشكل أكثر دقة وفعالية.












