كشفت دراسة حديثة أن تأثير مرض ألزهايمر قد لا يقتصر على الدماغ فقط، بل يمتد أيضاً إلى نخاع العظم، بما قد يساهم في تفسير ضعف استجابة الجهاز المناعي لدى المصابين بالمرض.
وأوضحت الدراسة أن الخلل يشمل إنتاج الخلايا الجذعية في نخاع العظم، وهي الخلايا المسؤولة عن تكوين عدد من خلايا الدم والمناعة، ما يشير إلى أن ألزهايمر قد يؤثر في منظومة دفاعية أوسع داخل الجسم.
وركز الباحثون بشكل خاص على الخلايا الوحيدة “Monocytes”، وهي خلايا مناعية تنتقل عبر مجرى الدم، ويمكن أن تتحول لاحقاً إلى خلايا بلعمية تساعد على إزالة المواد الضارة والفضلات من الأنسجة.
وأظهرت تجارب أُجريت على الفئران، إلى جانب ملاحظات لدى مرضى ألزهايمر، أن المرض قد يؤثر في إنتاج هذه الخلايا داخل نخاع العظم، كما قد يعرقل الإشارات التي تدفع الجسم إلى إرسال المزيد منها نحو الدماغ عند الحاجة.
وبيّنت النتائج أن الخلايا الجذعية لدى الفئران المصابة فقدت جزءاً من قدرتها على التجدد، واتجهت بشكل مبكر إلى التحول لخلايا متخصصة، ما أدى إلى اضطراب في إنتاج الخلايا الوحيدة.
كما أظهرت الدراسة أن التدخل العلاجي الهادف إلى استعادة إنتاج هذه الخلايا ساهم في تحسين بعض المؤشرات لدى الفئران، إلى جانب زيادة انتقال الخلايا البلعمية نحو الدماغ.
ويرجح الباحثون أن هذه التغيرات قد تكون مرتبطة باستنزاف مبكر لقدرة الخلايا الجذعية على التجدد، بما يعكس مظاهر شيخوخة في الجهاز الدموي لدى المصابين بألزهايمر.
ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الجزء الأكبر من التجارب أُجري على الفئران، ما يجعل من الضروري إجراء دراسات إضافية للتأكد من مدى انطباق هذه الآليات على البشر، وإمكانية الاستفادة منها مستقبلاً في تطوير علاجات جديدة للمرض.












