رفعت السلطات المغربية قيمة المنحة الجزافية المخصصة لاستيراد القمح اللين خلال شهر أكتوبر الجاري، في ظل ارتفاع الأسعار الدولية وتزايد كلفة تأمين حاجيات السوق الوطنية.
وانتقلت قيمة المنحة التي يشرف عليها المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني من 20,80 درهما إلى 44,48 درهما للقنطار الواحد المستورد، بزيادة تقارب 114 في المائة.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه أسعار القمح اللين ارتفاعا ملحوظا في الأسواق الدولية، خصوصا الأوروبية منها، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات التي تؤثر على تدفقات الحبوب القادمة من روسيا وأوكرانيا.
وتشير معطيات السوق إلى اقتراب أسعار القمح اللين من 320 درهما للقنطار خلال الأسابيع الأخيرة، فيما ساهم ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدرهم في زيادة الكلفة الإجمالية للاستيراد.
ويهدف رفع المنحة إلى تغطية جزء من الفارق بين كلفة شراء القمح من الأسواق الخارجية وسعر التسليم المحدد لفائدة المطاحن المغربية عند 270 درهما للقنطار.
وتزداد الضغوط مع استمرار المخاوف بشأن تراجع الإمدادات من بعض الأسواق التقليدية، خصوصا في حال انخفاض المخزونات الأوروبية أو تقلص الكميات المتاحة للتصدير خلال الأشهر المقبلة.
ويضع هذا الوضع آليات دعم الاستيراد وتأمين المخزون الوطني أمام تحديات إضافية، خاصة إذا استمرت الأسعار العالمية في الارتفاع أو ازدادت صعوبات التوريد.
وتعكس الزيادة الجديدة في المنحة حجم التأثير الذي باتت تمارسه أسعار الحبوب العالمية وتقلبات الصرف وتطورات الإمدادات الدولية على كلفة تموين السوق المغربية بالقمح اللين.












